2026-03-25 7:28 مساءً

15.42°C

«آي صاغة»: ارتفاع الذهب محليًا وعالميًا بدعم تراجع النفط وضعف الدولار

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانخفاض طفيف في الدولار الأمريكي، وسط متابعة حذرة من الأسواق لتطورات المفاوضات المرتبطة بالحرب، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية صعدت بنحو 70 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6910 جنيهات، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 65 دولارًا لتسجل 4566 دولارًا.
وأضاف إمبابي أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7897 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 5923 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 55280 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب تعافيه خلال تعاملات الأربعاء، بعدما هبط في وقت سابق من الأسبوع إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر، مدفوعًا بحالة من التفاؤل الحذر بشأن المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة موجة الصعود القوي لأسعار النفط، وخفف من المخاوف المتعلقة بحدوث ضغوط تضخمية فورية.
وبهذا الأداء، سجل الذهب ثاني جلسة متتالية من المكاسب، بعد سلسلة خسائر امتدت لتسعة أيام متواصلة، في واحدة من أطول موجات التراجع التي شهدها المعدن الأصفر مؤخرًا.
وتتابع الأسواق عن كثب تطورات المفاوضات المحتملة بين واشنطن وطهران، في ظل تقارير تتحدث عن مقترحات لوقف إطلاق النار، وفتح باب التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب بحث مسألة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تضارب التصريحات الصادرة من الطرفين أبقى حالة الضبابية مسيطرة على توجهات المستثمرين.
ورغم تراجع أسعار النفط عن ذروتها الأخيرة، فإنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل اندلاع النزاع، وهو ما يبقي المخاوف التضخمية قائمة ويحد من قدرة الذهب على تحقيق صعود قوي، باعتبار أن ارتفاع أسعار الطاقة عادة ما يدفع التضخم للزيادة، ويعزز احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما يشكل ضغطًا على المعدن النفيس.
في المقابل، ساهم التراجع الأخير في أسعار النفط في خفض عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب إضعاف الدولار، ما وفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب باعتباره أحد الأصول التي لا تدر عائدًا.
وكان الذهب قد فقد أكثر من 15% من قيمته منذ اندلاع الحرب، في تحرك أثار تساؤلات حول مدى احتفاظه بجاذبيته كملاذ آمن، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع إلى لجوء بعض المستثمرين إلى تسييل حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم والسندات، فضلًا عن تأثير ارتفاع عوائد السندات وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
كما تعرضت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب إلى تدفقات نقدية خارجة كبيرة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من الضغوط الواقعة على الأسعار، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وتتوقع عدة مؤسسات مالية وبنوك استثمارية أن يستعيد الذهب اتجاهه الصاعد عقب انتهاء موجة التصحيح الحالية، إذ يرى محللو بنك ING أن تراجع النفط وضعف الدولار قد يقدمان دعمًا إضافيًا للمعدن خلال الفترة المقبلة، إلا أنهم أشاروا إلى أن الذهب لا يزال في الأجل القصير شديد الحساسية لتحركات العملات والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وفي السياق ذاته، رجح محللو بنك مونتريال أن يسترد الذهب جزءًا كبيرًا من خسائره مع عودة شهية المخاطرة إلى الأسواق واستقرار الأوضاع المالية، مشيرين إلى أن موجة البيع الحالية تحمل أوجه شبه مع ما حدث عقب الأزمة المالية العالمية في عام 2008، والتي أعقبها ارتفاع قوي في أسعار الذهب.
وعلى المدى القريب، من المتوقع أن تظل أسعار الذهب عرضة للتقلبات، مع استمرار تأثر الأسواق بتطورات الحرب، وتحركات أسعار النفط، واتجاهات الدولار، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، وهي العوامل التي ستظل المحرك الرئيسي للأسعار خلال الفترة المقبلة.

موضوعات مقترحة