2026-03-22 2:29 صباحًا

12.42°C

«آي صاغة»: تراجع الذهب محليًا رغم صعوده عالميًا

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، على الرغم من ارتفاعات طفيفة لسعر الأوقية في البورصات العالمية، مدعومة بتصاعد الحرب في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن للمستثمرين، وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وأشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 25 جنيهًا ليسجل 7225 جنيهًا، فيما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 29 دولارًا لتصل إلى 5163 دولارًا. كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8257 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6193 جنيهًا، بينما اقترب سعر الجنيه الذهب من مستوى 57800 جنيه.
وأوضح إمبابي أن ضعف السيولة في السوق المحلية كان العامل الرئيسي وراء تراجع الأسعار في مصر، رغم الارتفاعات الطفيفة التي شهدتها البورصات العالمية.
وعالميًا، ارتفع الذهب مع دخول الصراع في الشرق الأوسط يومه السادس، دون مؤشرات واضحة على حل الأزمة، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة. وسجلت الأسعار مكاسب بنحو 1.1% لتقترب من 5200 دولار للأوقية، قبل أن تتراجع قليلًا مع تعافي الدولار من خسائره السابقة، مستمرة مكاسب الذهب للجلسة الثانية على التوالي.
وتأتي هذه التحركات مع استمرار العمليات العسكرية، حيث واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتها على الأراضي الإيرانية، فيما أطلقت إيران صواريخ على عدة دول خليجية مستهدفة البنية التحتية للطاقة، ما أثر على الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. كما أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، في خطوة وصفها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بأنها «أول هجوم من نوعه على عدو منذ الحرب العالمية الثانية».
وساهم اتساع رقعة المواجهات بالمنطقة في زيادة المخاوف من صراع إقليمي طويل الأمد، ما عزز الطلب على الذهب كأداة تحوط. وفي الوقت ذاته، نفذت وزارة الاستخبارات الإيرانية تقارير عن استعدادها لمحادثات مع وكالة الاستخبارات الأمريكية، قبل أن تنفي طهران تلك الأنباء، ما أبقى مدة النزاع وتداعياته الاقتصادية غير واضحة.
من ناحية أخرى، تستعد الولايات المتحدة لفرض تعريفة جمركية مؤقتة بنسبة 15% هذا الأسبوع، بعد أن أبطلت المحكمة العليا معظم الرسوم السابقة البالغة 10%، وفق ما صرح به وزير الخزانة سكوت بيسنت، موضحًا أن النسبة قد تعود لمستوياتها السابقة خلال خمسة أشهر مع تقدم التحقيقات التجارية.
رغم الدعم الذي يوفره الذهب نتيجة التوترات الجيوسياسية، يمثل ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية عامل ضغط على المعدن، لا سيما مع استمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول. وعليه، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات للجلسة الرابعة على التوالي ليصل إلى 4.11%.
ويشير محللون في بنك ING إلى أن الذهب يواجه حاليًا قوى اقتصادية متعارضة؛ فارتفاع أسعار الطاقة قد يعزز توقعات بقاء الفائدة مرتفعة، بينما تستمر حالة عدم اليقين الجيوسياسي في دعم علاوة المخاطر والحفاظ على مستويات الأسعار. كما أكد محللو مورغان ستانلي بقيادة إيمي غاور أن عدم اليقين عادة ما يزيد الطلب على الملاذات الآمنة، ما يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، رغم قوة الدولار الأمريكي.
وأشار محللون استراتيجيون إلى أن موجة البيع الأخيرة للذهب تعكس حاجة المستثمرين للسيولة أثناء اضطراب الأسواق، وليس تحولًا جوهريًا في معنويات السوق، متوقعين أن يكون ضعف أداء الذهب مؤقتًا إذا استمرت الأوضاع الجيوسياسية على حالها.

موضوعات مقترحة