2026-03-22 4:43 صباحًا

12.42°C

إطلاق حملة توعوية للوقاية من فقدان السمع لدى الأطفال

 

أصدر المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بيانًا أعلن خلاله إطلاق مجموعة من الرسائل التوعوية طوال شهر مارس، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للسمع الذي يوافق 3 مارس من كل عام، وذلك في إطار جهوده المستمرة لنشر الوعي بصحة الأذن والسمع، خاصة بين الأطفال.
وأوضح المجلس أن هذه الرسائل تأتي دعمًا للحملة العالمية التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية، والتي كشفت عن أن نحو 90 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عامًا يعيشون مع فقدان السمع حول العالم. وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 60% من حالات فقدان السمع في مرحلة الطفولة يمكن الوقاية منها عبر تطبيق إجراءات صحية بسيطة وفعالة من حيث التكلفة.
وأكد المجلس أهمية الاكتشاف المبكر لمشكلات الأذن وضعف السمع، وتوفير الرعاية الطبية المناسبة في الوقت المناسب، باعتبارهما عنصرين أساسيين للحد من الآثار السلبية طويلة المدى على نمو الطفل وتعليمه، وضمان حصوله على فرص متكافئة في المستقبل.
وأشار البيان إلى أن من أبرز الأسباب الشائعة لضعف السمع لدى الأطفال، والتي يمكن الوقاية منها أو علاجها، التهابات الأذن الوسطى المتكررة المصحوبة بتجمع سوائل خلف طبلة الأذن، إلى جانب تراكم شمع الأذن في القناة الخارجية، وهي حالات يتم تشخيصها وعلاجها من خلال طبيب الأنف والأذن والحنجرة. كما نبه إلى أن ضعف السمع قد يبدأ بشكل تدريجي وغير ملحوظ، قبل أن يتفاقم مع الوقت إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا.
وفي السياق ذاته، شددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة إدراج برامج الفحص الدوري والتدخل المبكر ضمن خطط الصحة المدرسية ورعاية الطفل، بما يسهم في تحسين النتائج الصحية والتعليمية للأطفال المتعايشين مع مشكلات السمع.
ولفت المجلس إلى أن إهمال علاج مشكلات السمع لا يقتصر أثره على القدرة السمعية فحسب، بل يمتد ليؤثر على النطق واكتساب اللغة والتطور المعرفي والاجتماعي، وهو ما ينعكس بدوره على التحصيل الدراسي وفرص العمل مستقبلًا، فضلًا عن الخسائر الاقتصادية والاجتماعية بعيدة المدى.
واختتم المجلس بيانه بدعوة أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية والجهات الصحية إلى تعزيز ثقافة الفحص المبكر والاهتمام بصحة الأذن والسمع كجزء لا يتجزأ من منظومة الرعاية الشاملة للطفل، بما يضمن دمج الأطفال وتمكينهم وتحقيق أفضل جودة حياة ممكنة.

موضوعات مقترحة