4 فبراير، 2026 م 5:29 مساءً

21.42°C

البستاني: الذهب يحفظ القيمة والعقار استثمار هجومي مدعوم بالاستقرار والدولة

 

أكد المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن السوق العقاري يظل أفضل وسيلة لصناعة الثروة على المدى المتوسط والطويل، مشيرًا إلى أن أسعار العقارات حققت ارتفاعات تجاوزت 300% خلال السنوات الثلاث الماضية، في ظل متغيرات اقتصادية عالمية ومحلية دفعت المستثمرين للبحث عن أوعية آمنة وقادرة على تحقيق عائد حقيقي.
وأوضح البستاني، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، أن ما تشهده الأسواق حاليًا هو انعكاس مباشر لسياسات رفع الأسعار التي اتبعتها الدول الكبرى، وهو ما أدى إلى اندفاع المستثمرين نحو الشراء والتحوط. وضرب مثالًا بارتفاع أسعار الفضة من نحو 30 دولارًا قبل عام إلى قرابة 120 دولارًا حاليًا، مدفوعًا بدخولها في العديد من الصناعات الحديثة.
وأشار إلى أن الذهب يحافظ على الثروة، لكنه لا يصنعها، مؤكدًا أن العقار هو الأداة الأهم لصناعة الثروة وتحقيق دخل مستدام. وأضاف أن الراغب في شراء عقار لا يمكنه الاكتفاء بالاستثمار في الذهب، لافتًا إلى أن امتلاك عقار أو ورشة أو مشروع إنتاجي يمثل بداية حقيقية لبناء عمل وزيادة الدخل بمرور الوقت.
وأوضح رئيس جمعية المطورين العقاريين أن العقار يتميز بقدرته على الحفاظ على القيمة وتحقيق عائد متزايد، خاصة مع ارتباط تكلفته بالدولار. ولفت إلى أن عام 2024 شهد توجهًا واضحًا من المواطنين نحو شراء العقارات، باعتبارها ملاذًا آمنًا للحفاظ على الثروة في ظل تقلبات سعر الصرف وارتفاع الدولار بالسوق الموازية.
وحول مستقبل السوق، أكد البستاني أن ارتفاع الأسعار أمر طبيعي، ولا يعني وجود فقاعة عقارية، موضحًا أن الفقاعة تعني تضخيم قيمة سلعة دون مبررات حقيقية، وهو ما لا ينطبق على السوق المصري. وأشار إلى أن 2025 شهد تباطؤًا نسبيًا في المبيعات نتيجة تراجع سعر الدولار وزيادة المعروض، متوقعًا عودة النشاط بقوة خلال الربع الثاني من 2026، مع انخفاض مؤقت في الربع الثالث.
واختتم البستاني بالتأكيد على أن سياسات الدولة الحكيمة ساهمت في توفير الدولار وتحقيق قدر من الاستقرار، موضحًا أن الذهب استثمار آمن، بينما العقار استثمار هجومي مدعوم بالاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي، وهو ما يمنح السوق العقاري المصري مزايا تنافسية قوية وفرصًا واعدة للنمو.

موضوعات مقترحة