بحث الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مع البروفيسور مايكل هوخ، رئيس جامعة بون الألمانية ورئيس المؤسسة الألمانية للمنح الأكاديمية، آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجانبين، وذلك في إطار توجه الدولة المصرية لتعزيز التعاون الدولي والانفتاح على النماذج التعليمية المتقدمة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية، والدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة الألمانية بالقاهرة، والدكتورة سلمى يسري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والأستاذة يمنى الشاذلي، المدير الإداري بالجامعة الألمانية الدولية.
وأكد الوزير، في مستهل اللقاء، عمق العلاقات المصرية الألمانية، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وأوضح قنصوة أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتوسيع نطاق الشراكات الأكاديمية الدولية، واستقطاب الجامعات العالمية المرموقة، بما يسهم في نقل الخبرات الدولية، وتطوير المنظومة التعليمية، وتوفير فرص تعليمية متميزة قادرة على إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن منظومة التعليم العالي في مصر تشهد طفرة نوعية، مدعومة برؤية تستهدف تعزيز التنافسية العالمية للجامعات المصرية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على بناء نظام تعليمي حديث قائم على الابتكار والمعرفة، من خلال تطوير البرامج الدراسية وتوسيع الشراكات الدولية، بما يتماشى مع متطلبات المستقبل.
من جانبه، أعرب البروفيسور مايكل هوخ عن سعادته بالتعاون القائم مع مصر، مؤكدًا حرص جامعة بون الألمانية على تعميق الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية المصرية، ودعم المبادرات المشتركة في مجالات التعليم والبحث العلمي.
وأشار إلى تطلع الجامعة لتوسيع التعاون بما يعزز تبادل الخبرات، ويدعم الابتكار، ويحقق قيمة مضافة للطرفين، مع التركيز على دعم الباحثين الشباب وتعزيز البحث الأساسي باعتباره ركيزة أساسية للابتكار طويل المدى.
برامج التميز البحثي وربط البحوث بالصناعة
وأكد الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية، أن التعاون المصري الألماني يمثل نموذجًا متقدمًا للشراكات الدولية القائمة على التكامل وتبادل الخبرات.
وأوضح أهمية الاستفادة من النماذج العالمية الرائدة في دعم البحث العلمي، وعلى رأسها برامج Clusters of Excellence أو مجموعات التميز البحثي، التي تعتمد على تمويل مجموعات بحثية استراتيجية طويلة الأجل، وتسهم في خلق بيئات علمية جاذبة لاستقطاب الكفاءات العالمية، بما يعزز من قدرة المؤسسات الأكاديمية على تحقيق تميز بحثي مستدام.
وأضاف أن دعم البحوث التحويلية وربطها بمستويات الجاهزية التكنولوجية (TRLs) يمثل خطوة مهمة نحو تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات صناعية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويربط البحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل.
ومن جانبه، أكد الدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة الألمانية بالقاهرة، أن الجامعة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الأكاديمي والتكنولوجي المصري الألماني، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التوسع في البرامج المشتركة مع جامعة بون، خاصة في التخصصات التكنولوجية المتقدمة، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون مهارات تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أوضحت الدكتورة سلمى يسري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة داعمة للشراكات الدولية الفعالة، مؤكدة أن التعاون مع الجانب الألماني يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تدويل التعليم العالي، وتعزيز برامج التبادل العلمي، وبناء قدرات الباحثين بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول تطوير برامج تعليمية مشتركة ومزدوجة، وتعزيز التعاون البحثي في المجالات ذات الأولوية، إلى جانب دعم برامج التبادل الطلابي وأعضاء هيئة التدريس، وربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة، وتبادل الخبرات في مجالات دعم الابتكار واستقطاب المواهب.
واختُتم الاجتماع بالاتفاق على إعداد خطة عمل مشتركة خلال الفترة المقبلة، تتضمن تحديد المجالات والأولويات البحثية، ودراسة آليات تطبيق نماذج التميز البحثي الدولية، وتفعيل مشروعات بحثية مشتركة، بما يسهم في تعميق التعاون العلمي ودعم جهود بناء اقتصاد المعرفة في مصر.










