2026-04-15 2:08 مساءً

29.42°C

الرقابة المالية تبحث مع شركات التمويل تطوير آليات التسعير وتعزيز كفاءة النشاط

 

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، استمرار جهود دعم نمو قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مع الحفاظ على كفاءة وجودة النشاط، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تحقيق توازن دقيق بين توسيع نطاق إتاحة التمويل لشريحة أكبر من العملاء والحفاظ على جودة المحافظ الائتمانية، من خلال التوسع في استخدام الحلول الرقمية مما يؤدي إلى زيادة أعداد المستفيدين وتوسيع دائرة الشمول المالي.

وتجدر الإشارة إلى أن أعداد المستفيدين من خدمات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر سجلت حوالي نحو 3.6 مليون بنهاية عام 2025.

جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقده رئيس الهيئة مع ممثلي شركات التمويل المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بحضور قيادات الهيئة، في إطار نهج الهيئة الهادف إلى تعميق قنوات الحوار مع أطراف السوق، وبما يسهم في الوقوف على التحديات الفعلية ورفع كفاءة النشاط.

وتناول الاجتماع عددًا من الملفات ذات الأولوية، في مقدمتها التحديات التشغيلية والتمويلية ومقترحات الحضور، حيث تم التطرق إلى تطوير ضوابط وآليات التسعير المسؤول بما يتماشى مع الظروف الراهنة ويحقق التوازن بين استدامة نماذج الأعمال وحماية حقوق المتعاملين، بما يعزز الثقة في القطاع ويدعم توسعه؛ حيث تشير إحصائيات الهيئة إلى أن إجمالي أرصدة التمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر قد بلغ حوالي 97.4 مليار جنيه بنهاية فبراير 2026، مقارنة ب 83.3 مليار جنيه بنهاية فبراير 2025.كما تم استعراض مقترحات لتعزيز كفاءة إدارة المخاطر، وتحسين نماذج الأعمال، ودعم مسارات التحول الرقمي.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الهيئة على أهمية تنمية القدرات البشرية باعتبارها ركيزة اساسية لتطوير النشاط، داعيًا إلى تعزيز التعاون في مجال التدريب وبناء الكفاءات، والاستفادة من البرامج التي يقدمها معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتحسين جودة الخدمات.
وأوصى الدكتور إسلام بإبرام بروتوكول تعاون بين معهد الخدمات المالية والاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف تلبية الاحتياجات التدريبية للقطاع.

وتطرق الاجتماع إلى مناقشة تطبيق معايير بازل 3، حيث تم استعراض متطلبات التطبيق والرد على استفسارات الشركات، مع التأكيد على أهمية تبني هذه المعايير تدريجيًا لتعزيز كفاءة إدارة المخاطر ورفع مستويات الاستقرار المالي، إلى جانب دعم الجاهزية المؤسسية من خلال برامج تدريبية متخصصة.
وشهد اللقاء طرح عدد من المقترحات من جانب ممثلي الشركات، وتم الاتفاق على دراستها والتشاور بشأنها في ضوء القوانين والقرارات المنظمة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تنظيمية أو رقابية وفقًا لمقتضيات المصلحة العامة، وبما يحقق التوازن بين متطلبات التطوير واستقرار السوق.

وفي ختام الاجتماع، أكد الدكتور إسلام عزام على أن الحوار المباشر مع الشركات يمثل أداة رئيسية لرصد التحديات الواقعية التي تواجه النشاط، والعمل على معالجتها من خلال سياسات تنظيمية متوازنة تدعم النمو وتحافظ على الاستقرار المالي .
وشدد على التزام الهيئة بمواصلة تقديم الدعم الفني والتنظيمي للشركات، عبر تعزيز منصات الحوار وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة، بما يسهم في بناء كوادر مؤهلة قادرة على قيادة النمو وتعزيز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد القومي.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي تعقدها الهيئة مع مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية، في إطار رؤية متكاملة تستهدف تطوير الأسواق ورفع كفاءتها وتعزيز دورها في دعم الاستدامة والشمول المالي.

موضوعات مقترحة