2026-06-21 12:06 صباحًا

25.23°C

«الرقابة المالية» تعقد أول اجتماع للجنة الاستشارية للمختبر التنظيمي للتكنولوجيا المالية

عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام أول اجتماع للجنة الاستشارية للمختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية (FRA-Sandbox)، وذلك بعد نحو عام من إطلاقه، في خطوة تستهدف دعم الابتكار المالي وتطوير البيئة التنظيمية والتشريعية للأنشطة المالية غير المصرفية.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن المختبر التنظيمي يمثل منصة متكاملة تتيح للشركات الناشئة والمؤسسات المالية اختبار الحلول والمنتجات الرقمية المبتكرة داخل بيئة آمنة ومرنة تخضع للإشراف الرقابي، بما يحقق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية المتعاملين والحفاظ على استقرار الأسواق.

وأوضح أن تشكيل اللجنة الاستشارية يأتي في إطار حرص الهيئة على الاستفادة من الخبرات المتخصصة محليًا ودوليًا، بما يسهم في تطوير المختبر وفق أفضل الممارسات العالمية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية والابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية.

وتضم اللجنة نخبة من الخبراء والمتخصصين في قطاعات التأمين والتكنولوجيا المالية وريادة الأعمال والتحول الرقمي، حيث يتولى المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، منصب نائب رئيس اللجنة.

وخلال الاجتماع، استعرضت الهيئة حصاد العام الأول من عمل المختبر التنظيمي، حيث أوضح المهندس أحمد خليفة أنه تم منح 5 موافقات مبدئية لمشروعات مبتكرة في مجال التكنولوجيا المالية لاختبارها داخل البيئة التنظيمية الخاضعة لإشراف الهيئة، إلى جانب توقيع 13 مذكرة تفاهم مع جهات مختلفة بالسوق، وتقديم إرشادات تنظيمية لـ37 جهة خلال أقل من عام.

وأضاف أن المختبر يستهدف تقييم الحلول التقنية المبتكرة ومدى توافقها مع الأطر التنظيمية والرقابية قبل السماح بتطبيقها على نطاق أوسع داخل السوق، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى للمستهلكين ورفع كفاءة الخدمات المالية غير المصرفية.

وأشار إلى أن آلية الانضمام للمختبر تبدأ بتقديم مشروع مبتكر وقابل للتطبيق في القطاع المالي غير المصرفي، على أن يسهم في تحسين كفاءة السوق وتقديم قيمة مضافة للمستهلكين، ثم يخضع لمراحل المراجعة والاختبار والتقييم قبل الحصول على الموافقة النهائية أو تمديد فترة الاختبار أو رفض الطلب.

وناقش الاجتماع أولويات عمل المختبر خلال المرحلة المقبلة، حيث اتفق أعضاء اللجنة على التوسع في استقطاب الشركات والمشروعات المبتكرة، مع التركيز على الحلول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والتمويل الرقمي، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات التنظيمية والمؤسسات الدولية.

كما تناولت المناقشات أهمية تطوير آليات قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للابتكار المالي، وتوسيع نطاق عمل المختبر على المستوى الإقليمي، خاصة داخل القارة الأفريقية، بما يدعم تنافسية السوق المصرية في مجال التكنولوجيا المالية.

وأكد أعضاء اللجنة ضرورة مواصلة تطوير البيئة التنظيمية الداعمة للابتكار وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والقطاع الخاص والشركات الناشئة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة المتعلقة بالشمول المالي والتنمية الاقتصادية المستدامة، ويدعم التحول الرقمي في الأنشطة المالية غير المصرفية.

موضوعات مقترحة