أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بيانًا تفصيليًا بشأن مقاطع الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول صرف الأسمدة المدعمة داخل بعض الجمعيات الزراعية، مؤكدة أنها تعاملت مع الوقائع محل الجدل بشفافية كاملة من خلال تشكيل لجان متخصصة للفحص والتحقيق، حفاظًا على حقوق المزارعين وضمان انتظام منظومة توزيع الأسمدة.
وأوضحت الوزارة أن نتائج الفحص الخاصة بالواقعة المتداولة في جمعية الكرادوة الزراعية بمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ أظهرت انتظام عمليات صرف الأسمدة داخل الجمعية، التي تبلغ مساحتها الزمامية نحو 1600 فدان، حيث بلغ رصيدها في بداية الموسم الصيفي الحالي 1127 شكارة يوريا، تم صرف 700 شكارة منها للمزارعين المستحقين، بينما لا يزال بالمخازن 472 شكارة يتم صرفها بصورة منتظمة.
وأضافت الوزارة أن الشخص الذي ظهر في مقطع الفيديو ليس حائزًا أصيلًا بالأرض، وإنما الحيازة مسجلة باسم والدته بمساحة 9 قراريط مزروعة بمحصول القطن، وقد حصلت الحيازة بالفعل على كامل حصتها المقررة من الأسمدة المدعمة بواقع شكارة يوريا واحدة وفقًا للضوابط المعمول بها.
وأشارت إلى أن المشادة التي شهدتها الجمعية جاءت بعد مطالبة العاملين للمواطن بسداد رسوم خدمات مقررة قانونًا، مؤكدة عدم وجود أي اشتراطات تلزم المزارعين بشراء مبيدات أو مستلزمات إنتاج مقابل الحصول على الأسمدة المدعمة، وأن المبيدات متاحة بالجمعيات الزراعية لتلبية احتياجات المزارعين عند الحاجة فقط.
كما أوضح تقرير لجنة الفحص أن المواطن المذكور يمتلك محلًا لتجارة المبيدات والأسمدة بقرية العجوزين التابعة لمركز دسوق ويديره دون ترخيص، وسبق تحرير محضر ضده من قبل شرطة المسطحات المائية في مارس الماضي.
وفيما يتعلق بالواقعة الثانية الخاصة بجمعية حازق التابعة للإصلاح الزراعي بمركز بيلا في محافظة كفر الشيخ، أكدت الوزارة أنها اتخذت إجراءات فورية عقب رصد مخالفات إدارية في أعمال توزيع الأسمدة وسوء تعامل مع بعض المزارعين، حيث تقرر استبعاد مدير منطقة بيلا الزراعية ومدير الجمعية وإحالتهما إلى التحقيق العاجل، مع استمرار أعمال المراجعة والفحص لجميع الجمعيات التابعة للمنطقة.
وعلى صعيد آخر، أعلنت الوزارة انتهاء أزمة صرف الأسمدة بجمعية سنتريس بمحافظة المنوفية، بعد تدخل ميداني مباشر من قيادات مديرية الزراعة بالمحافظة والإدارة الزراعية وإدارة التعاون الزراعي، ما أسفر عن إزالة أسباب الشكوى وانتظام عمليات الصرف للمزارعين دون معوقات.
وأكدت وزارة الزراعة أنها لن تتهاون مع أي تقصير يمس حقوق المزارعين أو يؤثر على حصولهم على مستلزمات الإنتاج، مشددة في الوقت ذاته على أنها لن تسمح بتوجيه اتهامات غير موثقة أو إثارة البلبلة دون سند قانوني.
ودعت الوزارة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مؤكدة استمرار جهودها لتطوير منظومة توزيع الأسمدة وضمان وصول الدعم لمستحقيه وتحقيق العدالة بين المزارعين.











