2026-05-06 8:38 مساءً

22.42°C

«الصناعة»: التحول الرقمي وجودة الخدمة على رأس أولويات تطوير «التنمية الصناعية»

عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع قيادات وموظفي الهيئة العامة للتنمية الصناعية، لمناقشة آليات تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، في إطار توجه الوزارة نحو تحسين بيئة الاستثمار الصناعي وتعزيز كفاءة العمل داخل الجهات التابعة لها.
وأكد الوزير، خلال الاجتماع، أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية تمثل أحد أهم الأذرع الفنية للوزارة في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية، نظرًا لدورها المحوري في التعامل المباشر مع المستثمرين الصناعيين، بما يجعل جودة الأداء داخلها عنصرًا رئيسيًا في دعم مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
ويأتي اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات تستهدف وضع رؤية تنفيذية واضحة لتطوير الأداء داخل الهيئات التابعة للوزارة، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز التكامل والتنسيق بين الإدارات المختلفة، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويسهم في تحسين منظومة العمل المؤسسي.
مراجعة الأداء وآليات العمل
وشهد الاجتماع استعراض الخدمات التي تقدمها مختلف إدارات الهيئة، وأبرز مؤشرات الأداء والإنجازات، إلى جانب التحديات والمطالب المرتبطة بسير العمل، بما يدعم جهود تطوير منظومة العمل الداخلي ورفع كفاءتها.
كما تناول اللقاء آليات تنفيذ الإجراءات داخل القطاعين الرئيسيين بالهيئة، وهما قطاع التراخيص الصناعية وقطاع الأراضي الصناعية، مع التأكيد على أهمية التنسيق والتكامل بين الإدارات المختلفة، وكذلك بين الهيئة والوزارة وباقي الجهات المعنية.
واستعرضت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، خطة الهيئة لتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية في مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب عرض الهيكل التنظيمي للهيئة، وتوضيح دور كل قطاع وإدارة في دعم عمل الهيئة وتحقيق أهدافها في خدمة المستثمرين وتعزيز التنمية الصناعية.
تحسين تجربة المستثمر
ووجه وزير الصناعة العاملين بالهيئة بضرورة تقديم الخدمات للمستثمرين بكفاءة واحترافية عالية، بما يعكس التزام الهيئة بدورها في دعم القطاع الصناعي، مؤكدًا أن كل مرحلة من مراحل تقديم الخدمة، بدءًا من استقبال المستثمر وحتى الانتهاء من الإجراءات، تمثل عنصرًا مؤثرًا في تكوين صورة إيجابية عن الهيئة.
وأشار إلى أن كل موظف يمثل حلقة أساسية داخل منظومة متكاملة تستهدف دعم الصناعة الوطنية وتحقيق التنمية الاقتصادية، موضحًا أن الالتزام بالضوابط المهنية والكفاءة في الأداء يمثلان المعيار الأساسي لتقييم العمل، إلى جانب أهمية سرعة تذليل المعوقات لضمان استمرار تقديم الخدمات بفاعلية.
تحول رقمي وانضباط في ملفات الأراضي والتراخيص
وأكد هاشم أن المرحلة المقبلة تتطلب ترسيخ فكر مؤسسي متطور يقوم على فهم دقيق لاحتياجات المستثمرين، بحيث يتعامل الموظف مع متلقي الخدمة باعتباره شريكًا في التنمية، وليس مجرد صاحب طلب، مشددًا على أن تحسين تجربة المستثمر لا يقتصر فقط على تبسيط الإجراءات، بل يشمل أيضًا سرعة الاستجابة، ووضوح الخطوات، وتقديم حلول عملية وفعالة.
كما شدد على أهمية تفعيل منظومة الأتمتة والتحول الرقمي بصورة عملية وملموسة، بما يسهم في تسريع وتيرة إنجاز الخدمات ورفع كفاءتها.
ولفت الوزير إلى ضرورة بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لكافة الأنشطة الصناعية، بما يوفر رؤية شاملة لأوضاع المصانع وخطوط الإنتاج والسوق، ويساعد في دعم متخذي القرار خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بملفات الأراضي والتراخيص، أكد الوزير ضرورة الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة لها، مشددًا على أن أي مخالفات سيتم التعامل معها بإجراءات قانونية رادعة وفورية، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، ويعزز الشفافية والانضباط في الإجراءات.
مرونة في التنفيذ وفهم لروح القانون
وأشار الوزير إلى أن الإجراءات المعمول بها داخل الهيئة تستهدف في الأساس تسهيل سير العمل وتحقيق الكفاءة، في ضوء احتياجات العمل الفعلية، مؤكدًا أن التفكير الاستراتيجي وفهم الهدف من الإجراءات وروح القانون يمثلان أهمية أكبر من مجرد الالتزام الحرفي بالنصوص.
وأوضح أن معيار النجاح الحقيقي يتمثل في النتائج النهائية وفاعلية الأداء، لافتًا إلى أن المرونة في التعامل مع المستجدات تعد عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
كما أعلن أن الفترة المقبلة ستشهد تكرار هذه اللقاءات مع مختلف الهيئات التابعة للوزارة، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع العاملين، والتأكيد على أهمية الدور الذي يؤديه كل موظف داخل منظومة الصناعة في دعم جهود التنمية.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وجود استعداد واضح لدى مختلف إدارات الهيئة لتطوير أساليب العمل، مشيرة إلى أن العاملين يتمتعون بدرجة عالية من المرونة والاستعداد للتكيف مع المستجدات، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة، سواء في ضوء التطورات الإقليمية أو التحديثات التشريعية، وبما يحقق أداءً أكثر كفاءة ويلبي احتياجات المستثمرين.

موضوعات مقترحة