2026-03-04 2:05 صباحًا

12.42°C

تصديري الصناعات الغذائية يستعرض فرص التصدير إلى السوق الياباني

نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية عبر تطبيق “زووم” بعنوان «فرص جديدة للصناعات الغذائية المصرية في السوق الياباني»، وذلك في إطار الاستعداد لمشاركة الشركات المصرية في معرض «فودكس اليابان 2026» المقرر عقده خلال الفترة من 10 إلى 13 مارس 2026، بهدف تسليط الضوء على فرص النفاذ إلى السوق الياباني، واستعراض تطور الصادرات المصرية ومتطلبات التصدير وأهم عوامل النجاح في أحد أكثر الأسواق العالمية دقة وخصوصية، وذلك بالتعاون مع مكتب التمثيل التجاري المصري في طوكيو، وبمشاركة مسؤولي المجلس وخبراء السوق الياباني وممثلي عدد من الشركات.
وأكدت مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس، أن السوق الياباني يحظى باهتمام متزايد ضمن خطة المجلس التوسعية، مشيرة إلى أن المشاركة المصرية في «فودكس اليابان 2026» تتضمن جناحًا مصريًا يضم 5 شركات، إلى جانب 7 شركات أخرى تشارك خارج الجناح، بما يعكس تنوع وقوة المنتجات المصرية المطروحة. وأوضحت أن المجلس لا يقتصر دوره على تنظيم المشاركة في المعرض، بل ينفذ حملة ترويجية موسعة قبيل انطلاقه، تستهدف المشترين والمستوردين اليابانيين، بالتعاون مع مكتب التمثيل التجاري في طوكيو، مستفيدًا من شبكة علاقات وقاعدة بيانات تم بناؤها على مدار سنوات.
وأضافت أن المجلس استقبل مؤخرًا عددًا من المشترين اليابانيين، وتم تنظيم لقاءات أعمال ثنائية أتاحت للشركات المصرية فرصة التعرف بشكل مباشر على احتياجات السوق ومتطلباته الدقيقة.
من جانبه، أوضح الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس، أن اليابان جاءت في المركز الأربعين بين أهم الدول المستوردة للصناعات الغذائية المصرية خلال عام 2025، مشيرًا إلى ارتفاع الصادرات إلى 32 مليون دولار مقابل نحو 30 مليون دولار في 2024، بنسبة نمو بلغت 7%، بعد أن سجلت 23 مليون دولار في 2023، بما يعكس مسارًا تصاعديًا رغم تحديات المسافة والاشتراطات الفنية.
وأشار إلى أن نحو 50 شركة مصرية صدرت إلى اليابان خلال 2025، من بينها 7 شركات تجاوزت صادرات كل منها مليون دولار، مستحوذة على نحو 78% من إجمالي الصادرات، وهو ما يعكس تمركز الجزء الأكبر من التعامل في عدد محدود من الشركات القادرة على الالتزام الصارم بالمواصفات اليابانية.
وتصدرت الفراولة المجمدة قائمة الصادرات بقيمة تقارب 12 مليون دولار (39%)، تلتها تفل البنجر ومخلفات صناعة السكر بنحو 7 ملايين دولار (21%)، ثم البصل المجفف بنحو 6 ملايين دولار (20%)، إضافة إلى مصنعات البن، والمكرونة، والعصائر، والمربى، والزيوت العطرية وغيرها من المنتجات.
كما سجلت بعض البنود معدلات نمو سنوي مركب مرتفعة خلال الفترة 2020–2025، أبرزها المصارين والأمعاء (85%)، والخضروات المجففة (80%)، والعصائر (71%)، إلى جانب نمو ملحوظ في الأغذية المحضرة للحيوان، والمحـضرات القائمة على الحبوب، والخضروات المجمدة، بما يعكس تنوع فرص التوسع المستقبلية.
وأكد الدكتور محمد عبدالجواد علام، الوزير المفوض التجاري ورئيس مكتب التمثيل التجاري في طوكيو، أن السوق الياباني لا يزال يحمل فرصًا أكبر للمنتجات المصرية، وأن المستويات الحالية للصادرات لا تعكس كامل الإمكانات المتاحة. وأوضح أن المكتب يمثل امتدادًا للشركات المصرية في اليابان، سواء عبر ترتيب اللقاءات المباشرة أو الافتراضية، أو متابعة المفاوضات والترويج للمنتجات المصرية.
وشدد على أن فهم طبيعة السوق الياباني عنصر حاسم للنجاح، لافتًا إلى أهمية التمييز بين المشتري والمستورد والوكيل وسلاسل التجزئة، وتحديد القناة الأنسب لكل منتج. وأكد أن تقليل عنصر المخاطرة لدى الشريك الياباني هو المدخل الصحيح للتعامل، وأن الأولوية لديه هي ضمان الجودة والالتزام الكامل بالمواصفات والوضوح في بيانات المنتج والعنونة، وليس السعر فقط.
وأوضح أن المشاركة في «فودكس اليابان» يجب النظر إليها كبداية لعلاقة طويلة الأمد، إذ قد تستغرق دورة التفاوض والتعاقد أكثر من عام، تمر خلالها بمراحل إرسال العينات والتقييم والمتابعة، ما يتطلب صبرًا واستمرارية. كما أشار إلى تنامي اهتمام المستهلك الياباني بالمنتجات ذات البعد الصحي، ما يفتح آفاقًا أمام بعض المنتجات المصرية.
وأكد أن المتابعة بعد المعرض لا تقل أهمية عن المشاركة نفسها، وأن أي خلل في الجودة أو اختلاف بين العينة والمنتج النهائي قد يضر بسمعة المنتج المصري ككل، في ظل امتلاك الشريك الياباني نظم فحص دقيقة وثقافة تقدر الالتزام بالتفاصيل والإجراءات.
من جانبه، استعرض المهندس عماد شاكر، رئيس مجلس إدارة شركة «اليابان لحلول الغذاء»، خبرته بالسوق الياباني، مؤكدًا أن القبول الكامل للثقافة اليابانية وفهم خصوصيتها هو نقطة البداية. وأوضح أن الجودة في اليابان ليست مستويات متعددة، بل معيار واحد غير قابل للتفاوض، وأي خطأ بسيط قد يؤدي إلى استبعاد المنتج.
وأشار إلى أن المصداقية والالتزام بما يتم عرضه عنصران أساسيان لبناء الثقة، وأن الاعتذار الصريح عند الخطأ يحافظ على العلاقة، بخلاف محاولة التبرير. كما شدد على أن دخول السوق الياباني يتطلب نفسًا طويلًا، إذ قد يستغرق تثبيت موضع مستقر من عامين إلى ثلاثة أعوام، محذرًا من التعامل بعقلية التجربة أو السعي وراء نتائج سريعة.
واختتم بالتأكيد على أن المنتجات الوسيطة تتطلب تدقيقًا مضاعفًا، نظرًا لأن أي خلل بسيط قد يمتد أثره إلى آلاف المنتجات النهائية، ما يفسر تشدد الجانب الياباني في فحص الجودة، والمواصفات، والتغليف، والعنونة، وكل تفاصيل سلسلة الإمداد.

موضوعات مقترحة