أكد المهندس عمرو رشاد، عضو لجنتي الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، والقيادي بحزب حماة الوطن، أن الدولة المصرية أدت دورًا محوريًا وتاريخيًا في احتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على أن هذا الدور يعكس مكانة مصر باعتبارها ركيزة أساسية في صياغة استقرار الشرق الأوسط.
وقال رشاد، في تصريحات له اليوم، إن التحركات المصرية الأخيرة، التي جاءت بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، عكست ثبات العقيدة الدبلوماسية المصرية القائمة على إعلاء صوت العقل، ونزع فتيل الأزمات، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات مفتوحة.
وأضاف أن الدبلوماسية المصرية شكلت خط الدفاع الأول في مواجهة التوتر المتصاعد، مستفيدة من شبكة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، وهو ما جعلها طرفًا موثوقًا وقادرًا على لعب دور فعال في التهدئة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن مصر لم تكن مجرد وسيط تقليدي، بل تحركت باعتبارها فاعلًا رئيسيًا ومحركًا مباشرًا لمسار التهدئة، مستندة إلى خبرة طويلة في إدارة الأزمات المعقدة، إلى جانب ما تتمتع به من قدرة على التواصل مع مختلف الأطراف المتنازعة بقدر كبير من التوازن والحياد والمسؤولية.
وأشار رشاد إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لعب دورًا بارزًا في كبح التصعيد ومنع اتساع دائرة المواجهة، لافتًا إلى أن القيادة السياسية المصرية تمسكت منذ اللحظة الأولى برفض الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، انطلاقًا من قناعة واضحة بأن المنطقة لا تحتمل مزيدًا من الصراعات أو الفوضى.
كما ثمّن الاتصالات المكثفة التي أجرتها القيادة السياسية المصرية مع القوى الدولية والأطراف الإقليمية المؤثرة، مؤكدًا أنها ساهمت بشكل مباشر في احتواء التوتر ومنع خروجه عن السيطرة، إلى جانب إيصال رسائل حاسمة تدعم التهدئة وتحافظ على الأمن القومي العربي.
واختتم رشاد تصريحاته بالتأكيد على أن بصمة القاهرة كانت حاضرة بوضوح في تفعيل الهدنة ووقف التصعيد، قائلاً:
“دائمًا ما تخرج تفاهمات التهدئة من القاهرة”،
مشددًا على أن نجاح مصر في فرض مسارات التهدئة نابع من ثقلها الاستراتيجي، ودورها التاريخي، وجهودها المستمرة في حماية استقرار المنطقة وشعوبها.










