خلال فعاليات الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري، الذي أُقيم بالشراكة بين مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية ومؤسسة كير مصر وتحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، عرضت المؤسستان جهودهما في تعزيز دور منظمات المجتمع الأهلي كشريك رئيسي في التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات، من خلال جلسات نقاشية متعددة ركزت على التنمية القائمة على الأدلة.
ناقشت الجلسة النقاشية بعنوان “التنمية القائمة على الأدلة والبراهين” أهمية استخدام البيانات والبحوث وأدوات المتابعة والتقييم في تعزيز كفاءة وفاعلية التدخلات التنموية، ودعم صنع القرار، وتحسين جودة البرامج المقدمة من الجمعيات الأهلية. كما تم التركيز على تحديات إنتاج واستخدام البيانات وفرص تطوير نظم معلومات تدعم التعلم المؤسسي وصناعة السياسات المبنية على المعرفة.
شارك في الجلسة خبراء من مؤسسات مختلفة، منهم:
د. محمد منزه، المدير التنفيذي لبرامج تدريب القيادات التنفيذية، الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
د. عبد الرحمن ناجي، مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المبادرة الدولية لتقييم الأثر.
د. ريهام رزق، مديرة المعمل المصري لقياس الأثر وشريك مؤسس، المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة.
أ. هبة حلمي، مديرة البرامج الدولية، دي كود للاستشارات المالية والاقتصادية.
أدارت الجلسة أ. ميس أبو حجاب، نائبة المديرة التنفيذية، مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية.
وأشارت ميس أبو حجاب إلى أن تبني نهج التنمية القائمة على الأدلة أصبح ضرورة ملحّة في ظل التغيرات العالمية وتراجع التمويل الموجه للمجتمع المدني، مشددة على أهمية تمكين الجمعيات الأهلية من اتخاذ القرار بحرية ومرونة في استخدام التمويل بما يتناسب مع الواقع المحلي. وأكدت أن البيانات الدقيقة والاستثمار في دراسات قياس الأثر أصبحا عناصر أساسية لفهم نجاح البرامج وتحسين أدائها وضمان استدامة الأثر.
بدوره، أشار د. محمد منزه إلى وجود فجوة بين المؤسسات الكبرى والجمعيات المحلية في المحافظات النائية من حيث الموارد والخبرات، داعيًا إلى برامج مؤسسية طويلة المدى تراعي احتياجات كل مجتمع وتضمن استدامة الأثر التنموي.
وأكد د. عبد الرحمن ناجي أن الاعتماد على العلم وقياس الأثر يجب أن يحل محل الافتراضات في تصميم البرامج، مشددًا على أهمية مواجهة الجمود المؤسسي والتحيزات المعرفية لضمان فاعلية التدخلات.
وأوضحت د. ريهام رزق أن تبني النهج القائم على الأدلة يساعد الحكومات والشركاء على فهم الأثر الحقيقي للتدخلات، مشيرة إلى أهمية التمييز بين تقييم العمليات وتقييم الأثر الفعلي، مع أهمية المراحل التجريبية قبل التوسع.
كما أكدت أ. هبة حلمي على ضرورة إنشاء وتحديث قاعدة بيانات ديناميكية للجمعيات الأهلية، مع توسيع الشراكات للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مشددة على أن التقييم المستقل يعزز الموضوعية ويضمن تحقيق أثر تنموي مستدام.











