2026-05-06 11:50 مساءً

19.42°C

مدبولي: يعقد اجتماعًا موسعًا مع أعضاء مجلس إدارة سوق العبور لتجارة الجملة

 

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا مع أعضاء مجلس إدارة سوق العبور لتجارة الجملة، فور وصوله إلى السوق، بحضور الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندسة منى البطراوي، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، واللواء ممدوح شعلان، رئيس الجهاز التنفيذي لسوق العبور، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة السوق الممثلين عن التجار.
في مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن تطوير وتنظيم أسواق الجملة يمثل أحد المحاور الرئيسية لضبط حركة تداول السلع، نظرًا للدور المحوري لهذه الأسواق في تحديد اتجاهات الأسعار وضمان انسياب السلع بكفاءة. وشدد على أن الدولة مستمرة في تحديث البنية التحتية والتنظيمية لهذه الأسواق، بما يعزز قدرتها على دعم استقرار السوق وتحقيق الانضباط في حركة التداول.
وخلال الاجتماع، قدم الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عرضًا تفصيليًا حول سوق العبور لتجارة الجملة، مشيرًا إلى أن السوق تمثل إحدى أهم المشروعات القومية الحيوية التي أنشأتها الدولة لتنظيم تجارة الخضراوات والفاكهة، منذ افتتاحها عام 1994، لتكون بديلاً حضاريًا للأسواق العشوائية القديمة. وأوضح أن السوق ساهمت في تحقيق الانضباط داخل منظومة تداول السلع الغذائية، محققة نقلة حضارية وسلوكية كبرى، إذ تم تصميم السوق وفقًا لأحدث المعايير العالمية مع مراعاة طبيعة المجتمع المصري وأنماط استهلاكه.
وأشار محافظ القاهرة إلى أن السوق نجحت في تقليل الفاقد في بعض المنتجات الزراعية، حيث كانت نسب الفاقد تصل في السابق إلى نحو 50-60% بما يعادل 1.2 مليار جنيه سنويًا، قبل أن تنخفض إلى معدلات عالمية تتراوح بين 3-5%، على غرار الأسواق الأوروبية، وهو ما يعكس كفاءة منظومة التشغيل داخل السوق. وأضاف أن المحافظة مستمرة في تطوير السوق ورفع كفاءتها التشغيلية والخدمية بما يتناسب مع مكانتها كأكبر سوق لتجارة الجملة في القاهرة.
وأوضح المحافظ أن سوق العبور تمثل محورًا رئيسيًا لتجارة الخضراوات والفاكهة والأسماك والغلال، وتخدم محافظات القاهرة الكبرى والمحافظات المجاورة، وتساهم في تحقيق توازن الأسعار عبر آلية العرض والطلب، فضلًا عن توفير بيانات يومية دقيقة عن الأسعار والكميات لمختلف المنتجات والمحاصيل الزراعية والسلع الغذائية الأخرى. كما تضم السوق منظومة متكاملة للتداول تشمل الرقابة الصحية والبيطرية والتموينية، بالإضافة إلى تقديم أسعار استرشادية يومية تعزز الشفافية في حركة التداول.
وأكد محافظ القاهرة أن السوق تمثل أداة تنفيذية مهمة لدعم جهود الدولة في ضبط الأسواق، وزيادة المعروض من السلع، وتقليل حلقات التداول الوسيطة، إضافة إلى دعم استقرار الأسعار للمواطنين، وتعزيز الرقابة على جودة وتوافر المنتجات المختلفة. كما أشار إلى أن السوق تُدار بالشراكة مع ممثلين عن التجار وعددهم 9 تجار في مجلس الأمناء، ويتم اتخاذ القرارات بعد استطلاع آراء التجار لضمان مشاركة القطاع الخاص في إدارة السوق بفاعلية.
وأوضح المحافظ أن السوق تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتجارة الغذائية، فهي تقع في موقع استراتيجي على طريق مصر – الإسماعيلية الصحراوي وعلى بعد 4 كم من الطريق الدائري، وتغطي مساحة إجمالية تصل إلى 300 فدان، وتضم بنية تحتية متكاملة تشمل مناطق تداول ومنطقة صناعية للفرز والتعبئة والتخزين، بالإضافة إلى مناطق خدمات لوجستية وإدارية وأكثر من 2000 محل وعنبر. كما تعمل السوق على مدار 24 ساعة يوميًا، وتتيح فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأكثر من 100 ألف عامل.
من جانبه، صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع تناول الرؤية الاستراتيجية لضبط الأسعار في سوق العبور، والتي تشمل استمرار خطة التطوير الشامل للسوق، التوسع في آليات التنظيم والحوكمة، دعم منظومة الخدمات اللوجستية والمرافق، وتعزيز التكامل بين السوق والجهات الرقابية والتنفيذية، مع إبراز السوق كنموذج عملي لضبط الأسواق وتوفير السلع بأسعار عادلة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاجتماع تطرق أيضًا لرؤية محافظة القاهرة في تنفيذ توجيهات رئيس مجلس الوزراء بشأن ضبط الأسعار وزيادة المعروض من السلع، والتي تشمل التوسع في أسواق اليوم الواحد والمعارض بالتنسيق مع الغرف التجارية، الأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، مع تنفيذ حملات رقابية دورية على الأسواق. كما تناول الاجتماع خطة صيانة ورفع كفاءة السوق، حيث تم الانتهاء من حل مشكلة المياه في يناير 2025، وإنشاء شبكة للحريق، والعمل على حل مشكلة الصرف الصحي بسوق السمك، إلى جانب صيانة الطرق الداخلية والبوابات والأسوار عقب الانتهاء من المرافق.
من جانبهم، رحب أعضاء مجلس إدارة سوق العبور بزيارة رئيس مجلس الوزراء، مؤكدين الدعم المستمر والتنسيق مع الحكومة في جهود ضبط الأسواق والتصدي للممارسات الاحتكارية، خاصة في ظل الأزمات المتعاقبة، مشيرين إلى أن هذه الجهود ساهمت في توافر السلع الأساسية، وقالوا: “كلنا صف واحد مع الدولة في الأزمات”، مؤكدين وقوفهم خلف القيادة السياسية.
وأشاد أعضاء مجلس الإدارة بالجهود الحكومية في دعم القطاع الزراعي وتوفير احتياجات المزارعين، وضمان توافر السلع بأسعار عادلة، مؤكدين أن سوق العبور تساهم بشكل مباشر في دعم منظومة الأمن الغذائي، وأن الأسعار مستقرة في أغلب السلع باستثناء بعض التقلبات المؤقتة في الطماطم نتيجة الإنتاجية والمساحات المزروعة.
وفي مداخلة له، طمأن الحاج عبد الرحمن راضي، رئيس مجلس أمناء السوق، رئيس الوزراء بأن جميع السلع من الخضراوات والفاكهة متوافرة، مشيدًا بجهود القيادة السياسية لضبط الأسواق خلال الأزمة الراهنة، ومؤكدًا استعداد التجار للتعاون الكامل مع الحكومة لتحقيق مصالح المواطنين.
كما أشاد يحيى السني بالدعم الحكومي للقطاع الخاص ودوره في تنمية البلاد، مؤكدًا توافر مختلف السلع ونجاح السوق في تلبية الاحتياجات. فيما شدد محمد راضي، عضو مجلس النواب، على أن زيارة رئيس الوزراء تعد الأولى منذ افتتاح السوق عام 1994، ما يعكس اهتمام الحكومة بأكبر سوق استراتيجية في المنطقة.
وعقب رئيس الوزراء، أكد على الدور الكبير للقطاع الخاص في استقرار الأسواق، وأن سوق العبور تمثل نموذجًا حضاريًا يسعى لتكراره في مناطق أخرى مثل مدينة 6 أكتوبر، موضحًا أن الحكومة تدعم وفرة السلع وتنافسية الأسعار، وأن كل السلع تتوفر بمخزون آمن يتراوح بين 6 أشهر وسنة، مشددًا على ضرورة التعاون المستمر بين التجار والحكومة لمنع أي ارتفاع غير مبرر للأسعار.
واختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على متابعة حركة الأسواق ومعدلات توافر السلع بشكل لحظي من خلال منظومة تنسيق متكاملة تضم وزارة التموين، الأجهزة الرقابية، والجهات التنفيذية بالمحافظات، لضمان استقرار سلاسل الإمداد ومنع أي اختناقات أو ممارسات احتكارية، مع استمرار تطوير أسواق الجملة في مختلف المناطق بما يعزز جهود الدولة في زيادة المعروض وضبط الأسواق للمواطنين.

موضوعات مقترحة