أظهرت بيانات مركز الملاذ الآمن ارتفاع أسعار الفضة في الأسواق المحلية بنحو 1.5% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بارتفاع الأوقية عالميًا بنسبة 2.9% وسط تقلبات حادة نتيجة حالة عدم اليقين، مع استمرار الضغط على الفضة بسبب قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة.
على المستوى المحلي، سجل جرام الفضة عيار 999 ارتفاعًا بنحو جنيهين خلال الأسبوع، حيث افتتح التداول عند 128 جنيهًا وأغلق عند 130 جنيهًا، بينما بلغ جرام الفضة عيار 925 نحو 120.25 جنيهًا، وعيار 800 نحو 104 جنيهات، وسجل الجنيه الفضة نحو 962 جنيهًا.
أما على الصعيد العالمي، فقد ارتفعت الأوقية من 68 دولارًا في بداية الأسبوع إلى نحو 70 دولارًا بنهاية الأسبوع، وسط تقلبات حادة شملت ارتفاع الأسعار إلى 72.41 دولارًا يوم الأربعاء، ثم انخفاضها إلى 67.71 دولارًا يوم الخميس، قبل تعافي طفيف عند الإغلاق. ويأتي ذلك في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي دفعت المستثمرين لبيع الذهب لتوفير سيولة بالدولار، ما أثر على أسعار الفضة والذهب.
وتواجه الفضة ضغوطًا مزدوجة، إذ تتحرك غالبًا جنبًا إلى جنب مع الذهب كملاذ آمن، لكنها تتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تقلبات أسعار الطاقة التي تزيد من صعوبة توقع اتجاهات الأسعار، خاصة مع تأثيرها على الأصول ذات العائد الصفري مثل الفضة.
وأشار البيان إلى أن الفضة تستمد جزءًا كبيرًا من الطلب من الصناعات مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية، مما يجعلها أكثر حساسية لتقلبات النمو وتشديد الأوضاع المالية مقارنة بالذهب. وعلى الرغم من التصحيح الكبير منذ يناير، توقع معهد الفضة استمرار عجز السوق للعام السادس على التوالي، مع ارتفاع الطلب على الاستثمار المادي بنسبة 20% ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.
ويظل التضخم وأسعار الفائدة مصدر قلق رئيسي، حيث أكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن السياسة النقدية قد تبقى دون تغيير “لفترة من الوقت”، فيما حذروا من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على التضخم، مع الإشارة إلى أن أي خفض محتمل لأسعار الفائدة لن يحدث إلا بعد دلائل واضحة لانخفاض التضخم.











