2026-05-06 9:52 مساءً

21.42°C

وزير البترول: مستحقات الشركاء تهبط إلى 1.3 مليار دولار.. وتصفيرها يونيو المقبل

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدولة نجحت في معالجة أحد أبرز التحديات التي واجهت قطاع الطاقة خلال الفترة الماضية، والمتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، وهو ما كان له تأثير مباشر على تدفقات الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز.
وأوضح الوزير أن هذا الملف حظي بأولوية قصوى من الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الانتظام في سداد المستحقات الشهرية، بالتوازي مع خفض المتأخرات، أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار بنهاية يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع استهداف الوصول بها إلى صفر مديونيات بنهاية يونيو المقبل، تمهيدًا لإغلاق هذا الملف نهائيًا.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة برئاسة الدكتور عمر مهنا، وبمشاركة لجنة البترول والغاز برئاسة المهندس عمرو أبو عيطة، رئيس شركة إكسون موبيل مصر، وبحضور قيادات ورؤساء كبرى الشركات العالمية العاملة في مصر.
وشارك في الجلسة النقاشية كل من داليا الجابري، رئيسة شركة شل مصر، والمهندس وائل شاهين، نائب الرئيس الإقليمي لشركة بي بي في مصر، وجريج ماكدانيال، النائب الأول لرئيس شركة أباتشي للأصول الدولية والمدير العام لأصولها في مصر، وتشانا كوروكولا سوريا، مدير شركة شيفرون مصر.
محوران للنهوض بقطاع الطاقة
وأشار الوزير إلى أن هذا التقدم تحقق من خلال عمل تكاملي بقيادة رئيس مجلس الوزراء، وبالتنسيق مع وزارة المالية، ضمن محورين رئيسيين للنهوض بقطاع الطاقة، أولهما سداد مستحقات الشركاء وتحفيز الاستثمار، وثانيهما تنويع مزيج الطاقة.
وأوضح أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، إلى جانب الاتجاه لتوليد الكهرباء من المحطات النووية، بما يسهم في خفض الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء، والذي يمثل حاليًا نحو 60% من الاستهلاك المحلي.
حوافز جديدة أعادت الزخم للاستكشاف والإنتاج
وأكد بدوي أن الحوافز التي تم إقرارها ساعدت في إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم المستحقات، موضحًا أنه تم العمل على خفض تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء.
وأضاف أن الوزارة قدمت حزمة محفزات لتحسين جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز، شملت تطوير بنود الاتفاقيات، وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخ استثمارات جديدة، إلى جانب طرح فرص استثمارية بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى الاقتصادية.
ولفت إلى أن من أبرز نتائج هذه الإجراءات نجاح شركة أباتشي في زيادة إنتاج الغاز بالصحراء الغربية.
تعاون إقليمي وتكنولوجيا حديثة
وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، أكد الوزير أهمية الشراكة مع قبرص لنقل الغاز القبرصي إلى مصر، والاستفادة منه عبر البنية التحتية المصرية، سواء من خلال إعادة التصدير أو توجيهه إلى صناعات البتروكيماويات والأسمدة.
وأشار إلى أن التكنولوجيا الحديثة تمثل ركيزة أساسية لفتح آفاق جديدة أمام الاستكشاف والإنتاج، موضحًا تنفيذ مشروعات للمسح السيزمي بتقنيات حديثة في جنوب الصحراء الغربية والبحر الأحمر، إلى جانب التوسع في تطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.
كما كشف عن العمل على تطوير نماذج تعاقدية وتحفيزية جديدة لجذب الاستثمارات إلى مناطق واعدة، خاصة في غرب المتوسط والبحر الأحمر وجنوب الصحراء الغربية.
الوزير: الصيف المقبل آمن
وأكد الوزير التزام الدولة باستمرار تأمين احتياجات الغاز لقطاعي الكهرباء والصناعة، مشيرًا إلى أن سفن التغييز والبنية التحتية لاستيراد الغاز المسال تضمن استقرار الإمدادات خلال فترات الذروة أو في حال حدوث اضطرابات إقليمية، مؤكدًا أن الصيف المقبل آمن.
الشركات العالمية: مصر استعادت جاذبيتها الاستثمارية
شل: بدء مرحلة جديدة في غرب دلتا النيل
من جانبها، أكدت داليا الجابري، رئيسة شركة شل مصر، التزام الشركة بالعمل في مصر منذ أكثر من 110 أعوام، موضحة أن استثماراتها خلال العامين الماضيين تركزت على دعم إنتاج الغاز، خاصة من خلال مشروع غرب دلتا النيل العميق (WDDM)، حيث نجحت الشركة في إدخال مرحلتين جديدتين للإنتاج، وتستعد لبدء المرحلة 12 بالمنطقة.
وأضافت أن شل نفذت لأول مرة في مصر مسحًا سيزميًا رباعي الأبعاد في المنطقة، ما كشف عن فرص واعدة، مشيرة إلى أن الحفار “ستينا آيس ماكس”، الذي يعمل لصالح الشركة، يعد أول حفار يصل إلى مصر خلال عام 2026، ويقوم حاليًا بحفر بئر “غرب مينا” تمهيدًا لوضعه على الإنتاج قبل نهاية العام.
وأكدت أن تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة أصبح واقعًا، لافتة إلى أهمية تعظيم الاستفادة من مجمع إدكو لإسالة الغاز، والذي ساهم في تصدير عدد من الشحنات خلال فترات سابقة بعوائد كبيرة.
بي بي: حفر أول بئر غاز خلال أيام
وأكد المهندس وائل شاهين، نائب الرئيس الإقليمي لشركة بي بي في مصر، أن الشركة تكثف أنشطتها في مصر، خاصة في منطقة البحر المتوسط، وتستعد لبدء حفر أول بئر غاز خلال أيام ضمن برنامج عملها لعام 2026.
وأوضح أن انتظام سداد المستحقات والحوافز الاستثمارية أسهما في تسريع مشروعات الشركة، مشيرًا إلى أن من ثمار ذلك الكشف الجديد الذي أعلنت عنه شركة إيني بالشراكة مع بي بي، مع العمل على وضعه على الإنتاج في أقرب وقت ممكن.
وأضاف أن الشركة مهتمة أيضًا بالاستثمار في أنشطة الاستكشاف البترولي بالبحر الأحمر، وقد وقعت بالفعل اتفاقًا في هذا المجال.
أباتشي: 5 مليارات دولار استثمارات خلال 5 سنوات
من جانبه، قال جريج ماكدانيال، النائب الأول لرئيس شركة أباتشي للأصول الدولية والمدير العام لأصولها في مصر، إن الشركة تستثمر في مصر منذ أكثر من 30 عامًا، وأنها أنفقت نحو 5 مليارات دولار خلال السنوات الخمس الماضية.
وأشار إلى أهمية الاتفاقية الموقعة مع وزارة البترول قبل 18 شهرًا، والتي ساهمت في تعزيز جاذبية الاستثمار في إنتاج الغاز بالصحراء الغربية.
شيفرون: حفر بئر جديدة في نرجس خلال أسابيع
بدوره، أوضح تشانا كوروكولا سوريا، مدير شركة شيفرون مصر، أن الشركة تعمل في مصر منذ عام 2020 في مجال استكشاف الغاز، وتستثمر حاليًا في ثلاث مناطق، مع التفاوض للدخول في ثلاث مناطق أخرى.
وأشار إلى أن الشركة ستبدأ خلال أسابيع حفر بئر جديدة في حقل نرجس بالبحر المتوسط بالتعاون مع شركة إيني، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية التعاون مع مصر لتعظيم الاستفادة من حقل أفروديت القبرصي، في ظل ما تمتلكه من بنية تحتية قوية ومقومات تؤهلها كمركز إقليمي لتداول ونقل الغاز.

موضوعات مقترحة