استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إجراءات الوزارة لتعزيز دور «روابط مستخدمي المياه» في إدارة المنظومة المائية، ومتابعة تنفيذ المنشور الوزاري رقم 1 لسنة 2026 الخاص بحماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، وذلك في إطار تطبيق قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021.
وأكد الوزير، خلال اجتماع موسع، أن الوزارة تتبنى رؤية تقوم على تعزيز المشاركة المجتمعية في إدارة الموارد المائية، انطلاقًا من اعتبار المزارع المصري شريكًا أساسيًا في الحفاظ على المياه وترشيد استخدامها وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.
وأوضح سويلم أن خطة الوزارة تستهدف إحداث نقلة نوعية في أسلوب إدارة المياه من خلال تمكين روابط مستخدمي المياه المؤهلة للعمل جنبًا إلى جنب مع أجهزة الوزارة، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة وتوزيع الموارد المائية.
وأشار إلى أن الروابط ستضطلع بعدد من المهام الرئيسية، تشمل المشاركة في الإشراف على إدارة وتوزيع المياه على مستوى الترع الفرعية والمساقي الخصوصية، بما يضمن تحقيق العدالة في التوزيع ووصول المياه إلى جميع المنتفعين في التوقيتات المناسبة.
كما ستشارك الروابط في تنفيذ أعمال الصيانة الدورية والتطهيرات اللازمة لشبكات الري والصرف، بما يرفع كفاءة سريان المياه ويحد من الفاقد، فضلاً عن القيام بدور توعوي بين المزارعين لنشر ثقافة ترشيد استهلاك المياه وتشجيع التحول إلى نظم الري الحديث والمطور.
وشدد الوزير على أهمية دور روابط مستخدمي المياه في حماية منشآت الري والتصدي لأي تعديات أو ممارسات تؤثر على كفاءة المنظومة المائية، مؤكدًا أن نجاح الإدارة التشاركية يمثل أحد أهم محاور تطوير قطاع الري في مصر.
وفي السياق ذاته، وجه سويلم بضرورة التطبيق الصارم للمنشور الوزاري رقم 1 لسنة 2026 الخاص بحماية نهر النيل والترع والمصارف من التلوث، والذي يتضمن اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة ضد المخالفين الذين يقومون بإلقاء القمامة أو المخلفات الصلبة والملوثات في المجاري المائية.
وأكد الوزير أهمية التنسيق الكامل بين أجهزة الوزارة وروابط مستخدمي المياه لرصد أي مخالفات أو تعديات بشكل فوري، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتطبيق الغرامات المقررة للحفاظ على جودة المياه وحماية الصحة العامة والبيئة.
وأشار إلى أن الإدارة التشاركية مع المزارعين تمثل أحد الأدوات الفعالة لضمان وصول المياه إلى مختلف الأراضي الزراعية بكفاءة وعدالة، والحفاظ على الموارد المائية باعتبارها أحد أهم مقومات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وأكدت وزارة الموارد المائية والري أن تعزيز دور روابط مستخدمي المياه يعكس توجه الدولة نحو بناء شراكة حقيقية مع المنتفعين، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة المياه، وتحقيق الاستخدام الرشيد للموارد المائية، والحفاظ على نهر النيل والمجاري المائية نظيفة ومستدامة للأجيال القادمة.











