أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، ضوابط تنظيمية شاملة لنشاط التأمين متناهي الصغر، في خطوة تستهدف تعزيز الشمول المالي، وتوسيع مظلة الحماية التأمينية للفئات ذات الدخل المحدود، ودعم نمو المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر.
وتضمن القرار رقم 319 لسنة 2025 وضع تعريف واضح لنشاط التأمين متناهي الصغر، وتحديد التزامات شركات التأمين والفروع المصرح لها بمزاولة النشاط، إلى جانب وضع معايير تضمن بساطة ووضوح وثائق التأمين، ومرونة تحصيل الأقساط، وسرعة صرف التعويضات، بما يحقق حماية حقيقية للفئات المستهدفة.
وعرّف القرار التأمين متناهي الصغر بأنه كل خدمة تأمينية تستهدف الأفراد من ذوي الدخل المحدود، بهدف حمايتهم من المخاطر المختلفة مقابل أقساط تأمينية متناسبة مع طبيعة الخطر المؤمن عليه، وبحد أقصى للتغطية التأمينية يتم تحديده بقرارات تصدر عن مجلس إدارة الهيئة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تنظيم نشاط التأمين متناهي الصغر بضوابط واضحة ودقيقة يمثل خطوة محورية لتعزيز الحماية التأمينية للفئات الأكثر احتياجًا، ونشر الثقافة التأمينية، ودعم الشمول المالي.
وأوضح أن الضوابط الجديدة تركز على تبسيط المنتجات التأمينية، وتسريع إجراءات تحصيل الأقساط وصرف التعويضات، بما يتيح وصولًا أسهل لخدمات التأمين، ويسهم في تشجيع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر على النمو والاستدامة.
وحدد القرار مجالات مزاولة النشاط، والتي تشمل تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال مثل تأمينات الحياة، والحوادث الشخصية، والعلاج الطبي طويل الأجل، إلى جانب تأمينات الممتلكات والمسئوليات، ومنها التأمين ضد الحريق، والنقل، ومراكب الصيد، والتأمين التكميلي على المركبات، والأخطار الهندسية، والتأمينات الزراعية، والحوادث المتنوعة، ومخاطر عدم السداد، والعلاج الطبي قصير الأجل، فضلًا عن أي فروع أخرى توافق عليها الهيئة.
كما نص القرار على ضرورة الالتزام بعدد من المعايير في تصميم منتجات التأمين متناهي الصغر، أبرزها بساطة صياغة الوثائق وسهولة فهمها، ووضوح المواد التسويقية، ومرونة سداد الأقساط، وسرعة تسوية المطالبات، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في التوزيع والتحصيل، وعدم تحميل المؤمن له أي أعباء إضافية بخلاف الأقساط والرسوم القانونية.
ووضع القرار ضوابط دقيقة للاكتتاب وتسوية التعويضات، تشمل اعتماد سياسات اكتتاب مناسبة للفئات المستهدفة، وتحديد أسس فنية عادلة للتسعير، والتحقق من صحة بيانات العملاء، مع الالتزام بالبت في المطالبات خلال 5 أيام عمل من استيفاء المستندات، وصرف التعويض خلال يومي عمل من تاريخ الموافقة.
كما حدد الجهات المصرح لها بتسويق وتوزيع وثائق التأمين متناهي الصغر رقميًا، والتي تضم وسطاء التأمين الرقميين، والبنوك المسجلة لدى البنك المركزي المصري، وبنك ناصر الاجتماعي، والبريد المصري، وشركات الاتصالات، والبنك الزراعي المصري، إلى جانب الشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بتمويل المشروعات متناهية الصغر.
وألزم القرار شركات التأمين بتقديم تقارير ربع سنوية للهيئة تتضمن بيانات تفصيلية عن النشاط، فضلًا عن تنفيذ برامج للتثقيف المالي ونشر الوعي التأميني بين الفئات المستهدفة، مع منح الشركات القائمة مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القرار.











