2026-03-26 3:11 مساءً

19.42°C

حنفي : يدعو إلى تحالف اقتصادي عربي-فرنسي لدعم إعادة الإعمار بعد الحرب

 

دعا الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، إلى تشكيل تحالف اقتصادي عربي-فرنسي يساهم في جهود إعادة الإعمار خلال مرحلة ما بعد انتهاء الحرب، مؤكدًا أهمية توظيف العلاقات العربية الفرنسية في دعم الاستقرار والتنمية الاقتصادية بالمنطقة.
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماعات مجلس إدارة الغرفة العربية-الفرنسية التي عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس، برئاسة راوول ديلامار، رئيس الغرفة، وبحضور سمير ماجول، رئيس اتحاد الغرف العربية ورئيس الاتحاد التونسي للتجارة والصناعة والصناعات التقليدية، إلى جانب ريان كنعان، الأمينة العامة للغرفة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة من الجانبين العربي والفرنسي.
وشهدت الاجتماعات مناقشة تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها الواسعة على المنطقة والعالم، مع التأكيد على أن استمرار التوترات يفرض تكلفة اقتصادية كبيرة على الأسواق الدولية، خاصة في ظل تأثيرها على صادرات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة الضغوط على الاقتصادات العربية والعالمية.
كما تناولت الاجتماعات دور الغرفة العربية-الفرنسية في دعم التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التداعيات السلبية للحرب، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
وخلال كلمته، استعرض حنفي الأوضاع الراهنة في المنطقة، محذرًا من التأثيرات المتزايدة للحرب على الاقتصادات العربية، في ظل تصاعد الاعتداءات على بعض دول المنطقة، واستمرار إغلاق مضيق هرمز منذ بداية الحرب، بما يضاعف من الضغوط على حركة التجارة والطاقة.
وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية أن العلاقات العربية الفرنسية تمثل قاعدة مهمة يمكن البناء عليها لتعزيز التعاون الاقتصادي في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الغرفة العربية-الفرنسية تمتلك القدرة على لعب دور محوري، لا سيما في المساهمة بملف إعادة الإعمار فور انتهاء الحرب.
وأشار حنفي إلى أن الغرفة العربية-الفرنسية لعبت، وما تزال، دورًا مهمًا في تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية بين فرنسا والدول العربية، من خلال تسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم الاستثمارات المشتركة.
وأضاف أن الغرفة تضطلع أيضًا بدور مهم عبر القمم الاقتصادية العربية-الفرنسية، إلى جانب تقديم خدمات الدعم للشركات العربية والفرنسية، والمساهمة في تسوية النزاعات التجارية، بما يعزز مناخ الأعمال بين الجانبين.
وشدد حنفي على أن الغرفة العربية-الفرنسية يمكن أن تكون منصة فعالة لدفع الشراكة الاقتصادية العربية-الفرنسية إلى مستويات أوسع خلال المرحلة المقبلة، خاصة في القطاعات المرتبطة بـإعادة البناء والتنمية.
ودعا الأمين العام لاتحاد الغرف العربية الأطراف المتحاربة إلى التوصل لوقف إطلاق النار في أسرع وقت، للحد من الخسائر الاقتصادية والإنسانية، مطالبًا في الوقت نفسه بـاستئناف المفاوضات بين الدول المعنية لمعالجة القضايا الجوهرية المسببة للأزمة.
كما شدد على أهمية أن يمارس المجتمع الدولي دورًا أكثر فاعلية للضغط من أجل وقف الحرب وتقليل تداعياتها، مؤكدًا ضرورة أن تتكاتف فرنسا والدول العربية والمجتمع الدولي للمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة.
واختتم حنفي تصريحاته بالتأكيد على أهمية أن تعمل الدول الإقليمية والدولية على خفض التوترات وتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، بما يفضي في النهاية إلى ترسيخ السلام والاستقرار والازدهار في العالم العربي.

موضوعات مقترحة