2026-05-06 6:05 مساءً

24.42°C

«الرقابة المالية» تبحث تطوير تمويل المشروعات الصغيرة

بحثت الهيئة العامة للرقابة المالية، مع شركات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، سبل تطوير آليات التمويل وتعزيز كفاءة النشاط، في إطار توجهات الهيئة لدعم نمو القطاع مع الحفاظ على جودة المحافظ الائتمانية.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، أهمية تحقيق توازن بين التوسع في إتاحة التمويل لشريحة أكبر من العملاء، والحفاظ على جودة الأصول، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تطوير أدوات التقييم الائتماني والتوسع في استخدام الحلول الرقمية، بما يسهم في زيادة عدد المستفيدين وتعزيز الشمول المالي.
وكشف عزام أن عدد المستفيدين من خدمات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بلغ نحو 3.6 مليون مستفيد بنهاية عام 2025، ما يعكس النمو المتسارع للنشاط.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده رئيس الهيئة مع ممثلي الشركات، بحضور قيادات الهيئة، لمناقشة أبرز التحديات التشغيلية والتمويلية، ومقترحات تطوير القطاع، في إطار تعزيز قنوات التواصل المؤسسي مع أطراف السوق.
وتناول الاجتماع تطوير ضوابط وآليات «التسعير المسؤول» بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، ويحقق التوازن بين استدامة نماذج الأعمال وحماية حقوق العملاء، وهو ما يعزز الثقة في القطاع ويدعم توسعه.
وأظهرت بيانات الهيئة ارتفاع إجمالي أرصدة التمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر إلى نحو 97.4 مليار جنيه بنهاية فبراير 2026، مقارنة بـ83.3 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس نموًا ملحوظًا في حجم النشاط.
كما ناقش الاجتماع سبل تعزيز كفاءة إدارة المخاطر، وتحسين نماذج الأعمال، ودعم التحول الرقمي داخل الشركات، إلى جانب التأكيد على أهمية تنمية القدرات البشرية كركيزة أساسية لتطوير القطاع.
ودعا رئيس الهيئة إلى تعزيز التعاون في مجال التدريب وبناء الكفاءات، من خلال الاستفادة من برامج معهد الخدمات المالية، مقترحًا إبرام بروتوكول تعاون مع الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لتلبية الاحتياجات التدريبية للعاملين.
وفي سياق متصل، استعرض الاجتماع متطلبات تطبيق معايير «بازل 3»، مع التأكيد على أهمية التطبيق التدريجي لها بما يدعم كفاءة إدارة المخاطر ويعزز الاستقرار المالي، إلى جانب رفع الجاهزية المؤسسية للشركات.
وشهد اللقاء طرح عدد من المقترحات من جانب ممثلي الشركات، تم الاتفاق على دراستها في ضوء الأطر التنظيمية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التطوير واستقرار السوق.
وفي ختام الاجتماع، شدد عزام على أن الحوار المباشر مع الشركات يمثل أداة رئيسية لرصد التحديات الفعلية، والعمل على معالجتها عبر سياسات تنظيمية متوازنة تدعم النمو وتحافظ على الاستقرار المالي، مؤكدًا استمرار الهيئة في تقديم الدعم الفني والتنظيمي لتعزيز دور القطاع في دعم الاقتصاد.

موضوعات مقترحة