حققت محطة تموين سيارات محافظة القاهرة المحوكمة وفورات سنوية تجاوزت مليون لتر من الوقود، في إطار خطة المحافظة لتطبيق نظم الحوكمة والتحول الرقمي في إدارة الموارد البترولية الخاصة بأسطول المركبات الحكومية.
وتعد المحطة، التي نفذتها الهيئة العربية للتصنيع بمنطقة الزاوية الحمراء على مساحة 3017 مترًا مربعًا، نموذجًا متطورًا لإدارة الوقود يعتمد على أنظمة إلكترونية ذكية تهدف إلى إحكام الرقابة على عمليات التموين وتقليل الفاقد وتحسين كفاءة التشغيل.
وتخدم المحطة نحو 678 مركبة تابعة لديوان عام محافظة القاهرة وهيئة نظافة وتجميل القاهرة، إلى جانب تلبية احتياجات المركبات العاملة بالأحياء التابعة للمناطق الشرقية والشمالية والغربية.
ووفق البيانات الرسمية، أسهم تطبيق منظومة الحوكمة الجديدة في تحقيق وفر شهري يقدر بنحو 95.6 ألف لتر وقود، بما يعادل خفضًا في الاستهلاك بنسبة 62% مقارنة بالمعدلات السابقة، فيما بلغت القيمة المالية للوفر المحقق نحو مليوني جنيه شهريًا.
كما سجلت المحطة انخفاضًا في استهلاك الزيوت بنسبة 44.7%، نتيجة تحسين كفاءة التشغيل وإحكام الرقابة على عمليات الصرف والاستهلاك.
ويعتمد النظام الجديد على تقنية إلكترونية متطورة تتمثل في تركيب حلقة ذكية على فتحة خزان الوقود بالمركبات المدرجة ضمن المنظومة، حيث تقوم بتسجيل كميات الوقود التي يتم تزويد المركبة بها ومتابعة معدلات الاستهلاك بصورة دقيقة، مع منع أي تلاعب أو تسرب للمواد البترولية.
وتضم المحطة منطقة للخزانات تحتوي على أربع خزانات أرضية بسعة تخزينية إجمالية تبلغ 160 ألف لتر، بالإضافة إلى منطقة تموين تضم خمس طلمبات مجهزة بـ20 مسدسًا لتعبئة الوقود.
كما تحتوي على مبنى خدمات متكامل من طابقين بمساحة تتجاوز ألف متر مربع، يضم ورشًا فنية وغرفة تحكم مركزية لمتابعة عمليات التشغيل واستهلاك الوقود وربطها بالمخزون الفعلي داخل الخزانات بشكل لحظي وآلي.
وتعتمد المحطة على منظومة متكاملة من كاميرات المراقبة وأنظمة الرقابة الرقمية، بما يتيح متابعة جميع العمليات التشغيلية وتعزيز مستويات الشفافية والحوكمة.
وتشمل تجهيزات المحطة أيضًا مجموعة من أنظمة الحماية والسلامة، من بينها أنظمة إنذار ومكافحة الحرائق، ومولد كهربائي للطوارئ، ولوحات تحكم إلكترونية توفر بيانات وتقارير فورية عن مستويات الوقود وحالة الخزانات والطلمبات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود محافظة القاهرة لتطوير إدارة أسطول المركبات الحكومية، وخفض معدلات استهلاك الوقود، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، بما ينعكس على ترشيد الإنفاق العام ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.











