2026-06-15 11:13 مساءً

25.79°C

الحكومة تبحث مع البنك الدولي الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر

عقدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعًا رفيع المستوى ضم وزراء الاستثمار والصناعة والمالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والعمل والسياحة والآثار، إلى جانب وفد من البنك الدولي، لمناقشة محاور الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، والتوافق على القطاعات ذات الأولوية للترويج خلال المرحلة المقبلة، تمهيدًا لإطلاق الاستراتيجية بصيغتها النهائية.

وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا حكوميًا متكاملًا للانتقال من مرحلة إعداد الاستراتيجية إلى التنفيذ الفعلي، من خلال تحديد القطاعات المستهدفة، وصياغة سياسات تحفيزية فعالة، وتطوير أدوات الترويج الاستثماري بما يتوافق مع أولويات الدولة التنموية.

وأوضح أن الاستراتيجية تمثل حصيلة عمل مشترك بين مختلف الوزارات والجهات المعنية بالتعاون مع البنك الدولي، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد اجتماعات فنية مكثفة لمراجعة القطاعات المقترحة وآليات تنفيذها وربطها بالإصلاحات الاقتصادية والسياسات القطاعية.

وخلال الاجتماع، استعرض ممثلو البنك الدولي الخطة التنفيذية للاستراتيجية، موضحين أنها تعتمد على منهجية متكاملة تجمع بين تحليل بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، ودراسات سلاسل القيمة العالمية، ومؤشرات التجارة والتنافسية، إلى جانب مشاورات موسعة مع الحكومة والقطاع الخاص.

وأشار ممثلو البنك إلى تحديد إطار أولي يضم 13 قطاعًا اقتصاديًا مرشحًا للاستفادة من برامج الترويج الاستثماري، مع استمرار المشاورات مع الحكومة المصرية لحسم القائمة النهائية وفقًا لأولويات التنمية الاقتصادية ومعدلات الجدوى والتأثير التنموي.

من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أهمية تحقيق التكامل بين السياسات الصناعية والاستثمارية لضمان توجيه الاستثمارات الأجنبية نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة المرتفعة، مشيرًا إلى أن استراتيجية الصناعة المصرية تستهدف رفع الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.

وأوضح أن جذب الاستثمارات لا يقتصر على تحديد القطاعات المستهدفة، بل يتطلب أيضًا توفير بيئة صناعية متكاملة تشمل الأراضي الصناعية الجاهزة، وتبسيط الإجراءات، وتطوير سلاسل الإمداد، وزيادة نسب المكون المحلي.

بدوره، شدد أحمد كجوك، وزير المالية، على أهمية تحسين جودة البيانات الاقتصادية ورفع كفاءة منظومة الإفصاح المالي، بما يضمن توفير مؤشرات دقيقة حول تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ويساعد في صياغة سياسات أكثر فاعلية.

وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ضرورة بناء منظومة بيانات متكاملة وإدماج إدارة المخاطر في تصميم السياسات الاستثمارية، بما يعزز قدرة القطاعات الاقتصادية على مواجهة التحديات والأزمات المستقبلية.

وفي السياق ذاته، أوضح حسن رداد، وزير العمل، أن الاستثمار الناجح يرتبط بوجود سوق عمل قوي ومنظم، مؤكدًا أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى عام 2030 تستهدف توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا من خلال ربط التدريب باحتياجات سوق العمل وجذب الاستثمارات كثيفة العمالة.

من جانبه، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أهمية تطوير منظومة البيانات وإدارة المخاطر لدعم مرونة القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن مصر تستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، من خلال التوسع في الطاقة الفندقية وتحفيز الاستثمارات السياحية.

واتفق المشاركون على أهمية إعادة صياغة مفهوم الترويج الاستثماري ليصبح أكثر ارتباطًا بالأولويات التنموية للدولة، مع التركيز على القطاعات القادرة على تعزيز الصادرات، وتوليد فرص العمل، والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق بين الوزارات والبنك الدولي خلال الفترة المقبلة لاستكمال الإطار التنفيذي للاستراتيجية، تمهيدًا لإطلاقها رسميًا وربطها بالقطاعات ذات الأولوية التنموية، بما يسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

موضوعات مقترحة