أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية نجاح الوزارة في تجاوز تحديات إمدادات الغاز الطبيعي وتأمين احتياجات السوق المحلية والقطاعات الصناعية المختلفة، بما أسهم في استعادة معدلات التشغيل والإنتاج بكفاءة، مع استمرار العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة ودعم الصناعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها صناعة الأسمدة.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في افتتاح الملتقى الدولي السنوي لـ الاتحاد العربي للأسمدة، بحضور الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
وأوضح بدوي أن وزارة البترول ملتزمة بتوفير احتياجات صناعة الأسمدة من الغاز الطبيعي باعتباره أحد أهم مدخلات الإنتاج، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه الصناعة في دعم الأمن الغذائي وزيادة الصادرات وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت على محورين رئيسيين لضمان استقرار الإمدادات، الأول يتمثل في تحفيز الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي محليًا، والثاني تعزيز البنية التحتية عبر توفير سفن التغييز اللازمة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وضخ كميات إضافية للسوق المحلية.
وأضاف أن انتظام إمدادات الغاز انعكس بصورة مباشرة على أداء قطاع الأسمدة، حيث ارتفعت معدلات تشغيل المصانع إلى أكثر من 90% خلال العام الماضي، بينما سجلت صادرات أسمدة اليوريا المصرية نحو 9.4 مليار دولار خلال عام 2025، محققة نموًا سنويًا بلغ 7.4%.
وأكد الوزير أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لصناعة وتصدير الأسمدة، خاصة الأسمدة الفوسفاتية، في ظل امتلاكها احتياطيات من خام الفوسفات تتجاوز 3 مليارات طن، ما يضعها في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث حجم الاحتياطيات.
وأوضح أن استراتيجية الوزارة تستهدف تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية عبر التوسع في الصناعات التحويلية ومشروعات إنتاج الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك، بما يرفع العائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية ويزيد الصادرات.
وكشف بدوي عن عدد من المشروعات الجاري تنفيذها في هذا الإطار، من بينها مشروع مجمع حامض الفوسفوريك بالوادي الجديد، ومشروع مجمع الأسمدة الفوسفاتية بالعين السخنة بالشراكة مع Indorama، بالإضافة إلى شراكات مع القطاع الخاص الوطني ممثلًا في بولي سيرف والسويدي، إلى جانب التعاون مع شركات عالمية متخصصة.
كما أشاد وزير البترول بالتنسيق المستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بقيادة محمود عصمت، مؤكدًا أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يسهم في رفع كفاءة منظومة الطاقة وإتاحة كميات أكبر من الغاز الطبيعي لتوجيهها إلى الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وشدد بدوي في ختام كلمته على أن توفير الطاقة وتعظيم الاستفادة من الموارد التعدينية يمثلان ركيزة أساسية لدعم صناعة الأسمدة، باعتبارها صناعة استراتيجية ترتبط بالأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية المستدامة، وتسهم في زيادة الصادرات وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة والصناعات المرتبطة بها.










