2026-07-01 10:14 مساءً

30.23°C

رئيس الرقابة المالية: تفعيل “الشورت سيلينج” قريبًا.. وآلية صانع السوق تدعم الطروحات الحكومية وجذب المستثمرين

أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وتعزيز تنافسية السوق المصرية، ودعم مستهدفات الاقتصاد الوطني، مع إعطاء أولوية قصوى للتكنولوجيا المالية والابتكار، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

جاء ذلك خلال لقائه أعضاء غرفة التجارة الأمريكية في مصر، في ندوة نظمتها لجنة المؤسسات المالية غير المصرفية تحت عنوان “تطور المشهد التنظيمي المالي في مصر: تنمية الأسواق وآفاق المستقبل”، بحضور ممثلين عن مؤسسات مالية ومستثمرين مصريين وأجانب.

وأوضح عزام أن الهيئة تضع اللمسات النهائية لتفعيل آلية البيع على المكشوف (Short Selling) بالتعاون مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة، وفقًا لأفضل الممارسات الدولية في الإفصاح والشفافية وإدارة المخاطر، بما يسهم في زيادة السيولة ورفع كفاءة السوق وجذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب.

وأضاف أن آلية صانع السوق (Market Maker) تمثل إحدى أولويات المرحلة المقبلة، لدورها في تعزيز استقرار التداولات وزيادة السيولة، مشيرًا إلى أن العاملين بهذه الآلية سيحصلون على إعفاء من ضريبة الدمغة، مع دراسة تقديم حوافز إضافية، خاصة في ظل برنامج الطروحات الحكومية المرتقب.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن بدء تداول العقود المستقبلية في البورصة المصرية يمثل خطوة مهمة في تطوير سوق المشتقات المالية، مؤكدًا أن إطلاقها تزامن مع ظروف إقليمية صعبة أظهر قدرة السوق المصرية على الحفاظ على الاستقرار وجذب الفرص الاستثمارية، مع تطلع الهيئة لانضمام المزيد من شركات السمسرة لممارسة النشاط.

وأكد استمرار دعم الهيئة لبرنامج الطروحات الحكومية، سواء من خلال تهيئة البيئة التنظيمية المناسبة أو رفع كفاءة الكوادر بالشركات في مجالات الإفصاح والشفافية والحوكمة.

كما استعرض تطورات عدد من الأدوات والأسواق الجديدة، وفي مقدمتها صناديق الاستثمار العقارية والمنصات الرقمية لتداول وثائقها، باعتبارها وسيلة لتوسيع قاعدة المستثمرين وتوفير مصادر تمويل جديدة لقطاع التطوير العقاري، إلى جانب سوق الكربون الطوعي الذي يدعم جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر ويعزز قدرة الشركات المصرية على الاستفادة من أسواق الكربون العالمية.

وفي ملف التكنولوجيا المالية، شدد عزام على أنها تمثل أولوية مطلقة للهيئة، مؤكدًا استمرار العمل على تطوير البيئة التنظيمية الداعمة للابتكار وتمكين الشركات من تقديم الخدمات المالية غير المصرفية عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، مع الحفاظ على أمن البيانات وحماية المتعاملين.

وأوضح أن الهيئة تعمل على استكمال الربط الرقمي الكامل مع جميع القطاعات الخاضعة لرقابتها، مع تطبيق لغة التقارير الرقمية XBRL والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي لاستخراج المؤشرات وتحسين كفاءة اتخاذ القرار لدى الهيئة والجهات العاملة بالسوق.

ودعا رئيس الهيئة شركات التأمين والتمويل الاستهلاكي والتمويل متناهي الصغر إلى ابتكار منتجات وخدمات رقمية جديدة تستفيد من القرارات المنظمة لتسويق الخدمات المالية إلكترونيًا، بما يدعم جهود الشمول المالي.

وأشار إلى استمرار الهيئة في تطوير أنشطة التمويل غير المصرفي وفقًا للمعايير الدولية لإدارة المخاطر، وفي مقدمتها مبادئ بازل 3، بما يعزز الملاءة المالية للمؤسسات ويرفع قدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية.

وفي إطار حماية المتعاملين، أوضح عزام أن الهيئة طورت منظومة متكاملة للقوائم الرقابية، تشمل القائمة التحذيرية، والقائمة السلبية، وقائمة التدابير الإدارية، بهدف حماية المواطنين من الكيانات غير المرخصة وتعزيز الشفافية والانضباط في الأسواق.

وعلى صعيد قطاع التأمين، أكد قرب استكمال الإطار التنظيمي لقانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، بعد إصدار أكثر من 80 قرارًا تنظيميًا ركزت على تعزيز الحوكمة وتحسين الملاءة المالية وتحفيز الشركات على طرح منتجات تأمينية أكثر تنوعًا، مع التشديد على تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية IFRS 17.

كما أشار إلى الحاجة لزيادة أعداد الخبراء الاكتواريين، موضحًا أن الهيئة تتعاون مع اتحاد شركات التأمين المصرية والجامعة الأمريكية بالقاهرة لتأهيل كوادر جديدة تواكب توسع القطاع.

وكشف عزام عن موافقة الهيئة على انضمام خمسة مشروعات مبتكرة إلى المختبر التنظيمي FRA-Sandbox خلال 11 شهرًا، مؤكدًا أن أبوابه لا تزال مفتوحة لاستقبال الابتكارات الجديدة وتسريع تطوير المنتجات المالية مع الحفاظ على استقرار الأسواق.

واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد على أهمية نشر الثقافة المالية، مشيرًا إلى أن الهيئة تنفذ برامج توعية بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي وعدد من الجهات الحكومية، بهدف إعداد جيل أكثر وعيًا بأدوات الاستثمار وتعزيز مساهمة الأنشطة المالية غير المصرفية في الاقتصاد الوطني.

موضوعات مقترحة