2026-08-03 1:10 صباحًا

28.01°C

«مرصد الذهب»: 70 جنيهًا تراجعًا في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال أسبوع

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنحو 1.2% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في حين تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 0.3%، في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق تحركات متباينة بين تراجع الدولار محليًا وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 70 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند مستوى 6000 جنيه، وأغلق عند 5930 جنيهًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6777 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5083 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 47440 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 12 دولارًا خلال الأسبوع، بعدما افتتحت التداولات عند 4053 دولارًا وأغلقت عند 4041 دولارًا.

وأوضح فاروق أن سعر الدولار الرسمي أمام الجنيه تراجع خلال الأسبوع من 51.42 جنيهًا إلى 51.22 جنيهًا، بانخفاض قدره 0.20 جنيه، يعادل نحو 0.4%.

وأشار إلى أن تزامن تراجع الدولار مع انخفاض الأوقية عالميًا ضغط على أسعار الذهب المحلية، بينما حدّ استمرار العلاوة السعرية من انعكاس التراجع العالمي بصورة كاملة على السوق المصرية.

وأضاف أن العلاوة السعرية المحلية تراجعت خلال الأسبوع من نحو 160 جنيهًا إلى 158 جنيهًا للجرام، مقابل نحو 140 جنيهًا في نهاية تعاملات يوليو.

الذهب ينهي يوليو على مكاسب

ويأتي التراجع الأسبوعي بعد أداء صاعد للذهب خلال يوليو، إذ كشف «مرصد الذهب» في قراءته الشهرية المنشورة أمس عن ارتفاع أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 4.5% خلال الشهر، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 0.6%.

وقال فاروق إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 255 جنيهًا خلال يوليو، من 5685 جنيهًا في بداية الشهر إلى 5940 جنيهًا بنهايته، بعدما لامس 6010 جنيهات في 23 يوليو.

وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 24 دولارًا خلال الشهر، من 4017 دولارًا إلى 4041 دولارًا، بعدما سجلت أعلى مستوى عند 4203 دولارات، بينما لامست أدنى مستوى قرب 3960 دولارًا في 17 يوليو.

وتوفر هذه الأرقام خلفية لحركة الأسبوع الأخير؛ إذ إن التراجع المسجل خلال الأسبوع يأتي بعد مكاسب شهرية، ولا يعني بمفرده تحول الاتجاه العام للذهب إلى الهبوط.

وتتفق هذه القراءة مع تحركات السوق العالمية في نهاية يوليو؛ إذ قالت «رويترز» في 31 يوليو إن الذهب كان متجهًا لتسجيل أول مكسب شهري في خمسة أشهر، رغم تراجعه الحاد في آخر جلسات الشهر، مع استمرار مقاومته للصعود بصورة مستقرة فوق مستوى 4000 دولار للأوقية.

الفيدرالي يثبت الفائدة.. والأسواق تترقب الخطوة المقبلة

وعلى صعيد السياسة النقدية الأمريكية، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75% في اجتماعه يومي 28 و29 يوليو، بقرار صدر بأغلبية 9 أصوات مقابل 3.

وأوضح الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي يواصل التوسع، بينما ظل التضخم مرتفعًا مقارنة بهدفه البالغ 2%.

وجاء قرار التثبيت بعد بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في يونيو؛ إذ ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) بنسبة 3.7% على أساس سنوي، مقابل 4.1% في مايو، بينما انخفض المؤشر على أساس شهري 0.1%.

وأشارت «رويترز» إلى أن هذه البيانات ساعدت في دعم الذهب من خلال تقليص توقعات رفع الفائدة.

وتغيرت توقعات الأسواق بشأن اجتماع سبتمبر خلال الأيام الأخيرة؛ فبحسب «رويترز»، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 65% بنهاية يوليو، مقابل أكثر من 80% قبل أسبوع.

وقال فاروق إن تأثير قرار الفيدرالي على الذهب لا يرتبط فقط بتثبيت الفائدة، وإنما أيضًا بما تراه الأسواق بشأن الخطوة التالية، إذ يمكن لتغير توقعات الفائدة والعوائد والدولار أن ينعكس سريعًا على حركة المعدن.

بيانات الوظائف تختبر اتجاه الذهب خلال الأسبوع الجاري

وتتجه الأسواق خلال الأسبوع الجاري إلى متابعة مجموعة من البيانات الأمريكية، في مقدمتها مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريد «ISM» يوم الاثنين، وبيانات فرص العمل والوظائف الشاغرة «JOLTS» الثلاثاء، ثم تقرير التوظيف الصادر عن «ADP» ومؤشر «ISM» للخدمات الأربعاء، قبل صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الجمعة.

وتؤكد بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن تقرير الوظائف عن يوليو مقرر صدوره يوم الجمعة 7 أغسطس، بينما يصدر تقرير «JOLTS» يوم الثلاثاء 4 أغسطس.

وتكتسب بيانات سوق العمل أهمية خاصة بالنسبة للذهب، لأنها قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة واتجاه الدولار وعوائد السندات. وبحسب «رويترز»، تتوقع الأسواق إضافة نحو 83 ألف وظيفة في يوليو، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.3%، ما يجعل أي انحراف كبير عن هذه التوقعات قادرًا على تحريك الأسواق.

وقال فاروق إن بيانات أقوى من المتوقع قد تزيد الضغوط على الذهب إذا أدت إلى ارتفاع توقعات التشديد النقدي وصعود العوائد، بينما قد تمنح البيانات الأضعف المعدن دعمًا إضافيًا إذا عززت احتمالات خفض الفائدة.

قراءة «مرصد الذهب»

وأكد فاروق أن حركة الذهب محليًا خلال الأسبوع الجاري ستتأثر بتفاعل ثلاثة عناصر مباشرة: حركة الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ومستويات العرض والطلب والعلاوة السعرية المحلية.

وأوضح أن التراجع المسجل خلال الأسبوع جاء نتيجة تزامن انخفاض الأوقية والدولار، في حين ساهمت العلاوة السعرية في الحد من انعكاس الحركة العالمية بصورة كاملة على الأسعار المحلية.

وأضاف أن اتجاه الذهب العالمي سيظل مرتبطًا خلال الفترة المقبلة بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار والعوائد، بينما تحدد حركة الدولار والعلاوة السعرية ومستويات الطلب مدى انتقال هذه التحركات إلى السوق المصرية.

وأشار إلى أن بيانات سوق العمل الأمريكية ستكون الاختبار الأهم خلال الأسبوع الجاري، خاصة مع اقتراب تقرير الوظائف غير الزراعية، الذي قد يعيد تشكيل توقعات الفائدة وبالتالي اتجاه الذهب والدولار.

وتبقى حركة الأسبوع الماضي، وفق قراءة «مرصد الذهب»، تراجعًا قصير الأجل في الأسعار المحلية بعد مكاسب يوليو، وليس مؤشرًا منفردًا على تغير الاتجاه، في انتظار ما ستكشف عنه البيانات الأمريكية المقبلة وحركة الدولار والعلاوة السعرية في السوق المصرية.

موضوعات مقترحة