تتجه توقعات عدد من الخبراء إلى ترجيح استمرار البنك المركزي المصري في تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل مؤشرات على عدم اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رفع معدلات الفائدة، بما يدعم استقرار السياسة النقدية المصرية خلال أغسطس، مع استمرار حالة الترقب بشأن مسار التضخم وسعر الصرف حتى نهاية العام، وذلك وفقًا لاستطلاع خاص أجرته CNBC عربية وشمل عددًا من الخبراء والمحللين.
وقال أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر لإدارة الأصول، إنه يتوقع أن يتجه البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الخميس المقبل، مرجحًا إمكانية استمرار سياسة التثبيت حتى نهاية عام 2026.
وأضاف أن البنك المركزي قد يلجأ بالتزامن مع ذلك إلى أدوات بديلة لدعم التيسير النقدي، من بينها خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى 14% بدلًا من 16%، بما يتيح زيادة السيولة المتاحة لدى القطاع المصرفي دون الحاجة إلى خفض مباشر في أسعار الفائدة.
وفي المقابل، رجح علي متولي، الاستشاري الاقتصادي في شركة IBIS للاستشارات، اتجاه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بما يتراوح بين 200 و300 نقطة أساس قبل نهاية العام.
وأوضح أن تحقق هذا السيناريو يرتبط بعدد من العوامل، أبرزها استقرار سعر صرف الجنيه المصري، إلى جانب استمرار التضخم في مساره النزولي، بما يوفر مساحة أكبر أمام البنك المركزي لتخفيف السياسة النقدية تدريجيًا.
وكان البنك المركزي المصري قد توقع تسارع وتيرة التضخم السنوي العام خلال الربع الثالث من عام 2026، على أن يعاود التضخم مساره النزولي بعد ذلك، وصولًا إلى معدلات أحادية الرقم، بما يقترب من المستهدفات التي تتراوح بين 5% و9% خلال النصف الثاني من العام المقبل.
وتعكس التوقعات المتباينة بين تثبيت أسعار الفائدة وخفضها تدريجيًا حالة الترقب التي تحيط بمسار السياسة النقدية المصرية، في ظل ارتباط القرار بتطورات التضخم وأسعار الصرف، إلى جانب اتجاهات أسعار الفائدة العالمية.











