2026-09-08 12:51 مساءً

32.42°C

وزير الطيران: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل وظائف الطيران

شارك الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، في فعاليات منتدى «Aerospace Future Technology Symposium» – مستقبل تكنولوجيا الفضاء والطيران، الذي أُقيم بالمدينة التراثية بالعلمين الجديدة، ضمن الفعاليات التمهيدية والمصاحبة لانطلاق النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026».

جاء ذلك بحضور القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، وقائد القوات الجوية، والرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، إلى جانب عدد من كبار قادة القوات المسلحة ورؤساء وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات الدولية والعربية والأفريقية العاملة في مجالات الطيران والفضاء والدفاع والتكنولوجيا.

ويناقش المنتدى أبرز الاتجاهات والتقنيات التي ترسم مستقبل صناعات الطيران والفضاء والدفاع، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والأنظمة ذاتية التشغيل، والتكامل بين الإنسان والآلة، إلى جانب مستقبل الكفاءات والمهارات البشرية اللازمة للتعامل مع منظومات التشغيل الحديثة.

وشارك وزير الطيران المدني في جلسة «AI, Automation & The Future Aviation Workforce»، التي تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي والأتمتة على القوى العاملة في قطاع الطيران، وإعادة تشكيل الوظائف والمسؤوليات والمهارات المطلوبة مستقبلًا.

وأكد الحفني أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة سيؤديان إلى أتمتة المزيد من المهام وإعادة تشكيل عدد من الأدوار المهنية في قطاع الطيران، مشددًا على أن ذلك لا يعني تراجع دور العنصر البشري، وإنما إعادة تعريف مسؤولياته لتتركز بصورة أكبر على الإشراف والتقييم واتخاذ القرار والتعامل مع الحالات الاستثنائية، خاصة المرتبطة بالسلامة.

وأوضح أن مستقبل صناعة الطيران يتطلب كوادر تجمع بين الخبرة التخصصية والإلمام بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وقادرة على فهم قدرات الأنظمة الذكية وحدودها، ومراقبة أدائها وتقييم مخرجاتها والتدخل عند الحاجة.

وأشار إلى أن مواكبة هذا التحول تستلزم تطوير منظومات التدريب والتأهيل والمحاكاة، مع التركيز على تنمية مهارات التفكير النقدي والوعي بالموقف وإدارة الأتمتة والتعامل مع تعطل الأنظمة أو فقدانها.

ولفت الحفني إلى نتائج مسح حوكمة الذكاء الاصطناعي لعام 2026 الصادر عن منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو»، التي أظهرت تصدر تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار مجالات الاستخدام الحالي أو المخطط للذكاء الاصطناعي بنسبة 73%، يليه التدريب والمحاكاة بنسبة 50%، ثم إدارة الحركة الجوية وعمليات المطارات بنسبة 43% لكل منهما.

كما أظهر المسح أن 3% فقط من المشاركين لديهم إطار شامل قائم لحوكمة الذكاء الاصطناعي، مقابل 12% لديهم إطار قيد التطوير، مع بروز نقص الخبرات المتخصصة والحاجة إلى تطوير المعايير والإرشادات الدولية ضمن أبرز التحديات.

وأكد وزير الطيران المدني أن التطور التكنولوجي يجب أن يواكبه تطور مماثل في التنظيم والحوكمة والقدرات الرقابية، مشيرًا إلى أهمية التقدم المتوازي في الابتكار وتنمية القدرات البشرية والحوكمة، بما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، ويحافظ على الخبرة البشرية والقدرة على اتخاذ القرار كركيزتين أساسيتين لسلامة واستدامة عمليات الطيران.

موضوعات مقترحة