أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بدء التشغيل الرسمي لمنظومة التحول الرقمي المتكاملة لتقييم التأثير البيئي للمشروعات IDEIA، مع إيقاف استقبال الطلبات الورقية، وإتاحة تقديم الدراسات والمستندات والحصول على الموافقات البيئية ومتابعة الطلبات إلكترونيًا، من خلال منصة موحدة تستهدف تطوير الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الإجراءات.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال مؤتمر صحفي بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، أن إطلاق المنظومة يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الرقمي للخدمات البيئية، من خلال توفير آلية إلكترونية متكاملة للمستثمرين والمكاتب الاستشارية البيئية والجهات الإدارية المختصة، بما يساهم في تسهيل الإجراءات وتعزيز الشفافية والحوكمة وسرعة تداول الملفات ومتابعتها
وأضافت أن المشروع يستهدف تقليل الاعتماد على المستندات الورقية، وتسريع إجراءات تقديم ومراجعة الدراسات، وتحسين التنسيق بين الجهات المختلفة، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات مركزية للمشروعات وتعزيز الشفافية وإمكانية تتبع الطلبات والقرارات.
تعتمد المنظومة على مسار رقمي متكامل يتيح للمستثمر أو المكتب الاستشاري تنفيذ إجراءات تقديم طلب الموافقة البيئية عبر 11 خطوة، تبدأ بإنشاء حساب على المنصة وتسجيل بيانات المشروع وتحديد تصنيفه البيئي، ثم إدخال البيانات الفنية والبيئية وإرفاق الدراسات والمستندات المطلوبة.
وتشمل المراحل التالية مراجعة البيانات وإرسال الطلب إلكترونيًا، وسداد الرسوم من خلال وسائل الدفع الإلكتروني المتاحة، ثم متابعة حالة الطلب والملاحظات واستكمال المستندات أو التعديلات المطلوبة، وصولًا إلى استلام نتيجة الطلب من خلال حساب المستخدم.
وتوفر هذه الآلية إمكانية متابعة الإجراءات إلكترونيًا، وتقليل التعاملات الورقية، وتوحيد مسارات تقديم ومراجعة الدراسات، بما يدعم كفاءة إدارة الملفات ويعزز التنسيق بين الجهات المعنية.
أوضحت المهندسة هناء جمعة، مدير برنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI)، أن المنظومة تجمع المستثمرين والاستشاريين البيئيين والجهات الإدارية المختصة وجهاز شئون البيئة وفروعه الإقليمية داخل نظام رقمي موحد.
وأشارت إلى أن المنظومة تأتي ضمن جهود وزارة التنمية المحلية والبيئة للتحول الرقمي، وفي إطار مشروع الصناعات الخضراء المستدامة (GSI)، الذي يقدم دعمًا فنيًا وماليًا للمشروعات الصناعية في مصر، ويساعدها على مواجهة التحديات المرتبطة بتعزيز تنافسيتها والوصول إلى الأسواق العالمية.
سبق إطلاق المنظومة تنفيذ مرحلة تشغيل تجريبي لاختبار كفاءتها الفنية والتشغيلية، تضمنت تطوير النظام وتنفيذ العروض التشغيلية، وإنشاء حسابات المستخدمين، وتدريب العاملين بجهاز شئون البيئة ولجان المراجعة، إلى جانب إتاحة التسجيل والتقييم الإلكتروني للدراسات وتفعيل خدمات الدفع الإلكتروني.
وتتضمن المرحلة الحالية استكمال التكامل الإلكتروني مع الجهات الحكومية المعنية بالتقييم ومنصة مصر الرقمية، إلى جانب المنظومات الحكومية البيئية الأخرى، ومنها سجل البيانات البيئية الموحد.
وشددت عوض على أن رقمنة الخدمات لا تعني تخفيف الاشتراطات البيئية أو تجاوز الضوابط المنظمة للمشروعات، وإنما تستهدف تطوير آليات العمل وتيسير تقديم الخدمات، مع استمرار المراجعة الفنية المتخصصة وضمان الالتزام بالمعايير البيئية المعمول بها.
ويأتي إطلاق IDEIA في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة خدمات حكومية رقمية أكثر كفاءة وتكاملًا، ودعم مناخ الاستثمار من خلال تقليل الإجراءات الورقية وتسهيل وصول المستثمرين إلى الخدمات البيئية.











