2026-08-01 11:52 مساءً

29.12°C

الأول من أغسطس.. انطلاق العام المائي الجديد واستكمال تنفيذ استراتيجية «منظومة المياه 2.0» لتعزيز الأمن المائي المصري

جيل الثاني لمنظومة المياه.. خارطة طريق لتحديث إدارة الموارد المائية ودعم المشروعات القومية.

مشروعات كبرى وتحول رقمي وإدارة ذكية وشراكات دولية لبناء منظومة مائية أكثر كفاءة واستدامة.م

من السد العالي إلى معالجة المياه والذكاء الاصطناعي.. وزارة الري ترسم ملامح مستقبل إدارة المياه في مصر.

بدأ اليوم الأول من أغسطس 2026 العام المائي الجديد 2026/2027، حيث تواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ خطتها الشاملة لتطوير منظومة إدارة المياه في مصر، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن تعزيز الأمن المائي ورفع كفاءة استخدام الموارد وتحقيق التنمية المستدامة.

وخلال العام المائي السابق 2025/2026، نفذت الوزارة برنامج عمل متكامل لتطوير قطاعاتها المختلفة، ركز على تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، ودعم التحول الرقمي، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز دور مصر الإقليمي والدولي في قضايا المياه.

كما نجحت الوزارة في رفع جاهزية المنظومة المائية خلال فترة أقصى الاحتياجات، من خلال متابعة إيرادات نهر النيل، ومعدلات التصرفات المائية، وصيانة وتطهير الترع والمصارف، ورفع كفاءة محطات الرفع والمنشآت المائية، والتعامل السريع مع النقاط الساخنة لضمان استقرار توزيع المياه على مختلف القطاعات.

وتواصل الوزارة تنفيذ مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0» باعتباره الإطار التنفيذي لتحديث إدارة الموارد المائية في مصر، من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد المحدودة، وتحسين كفاءة الاستخدام، وتطبيق النظم الذكية، وتعزيز الحوكمة، والتحول الرقمي، وبناء القدرات المؤسسية لمواجهة تحديات النمو السكاني والتغيرات المناخية.

وفي مجال معالجة وإعادة استخدام المياه، تستمر الوزارة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بغرب الدلتا إلى محطة الدلتا الجديدة لمعالجة المياه، ومشروعات نقل مياه محطة معالجة مصرف بحر البقر لاستصلاح أراضٍ جديدة بشمال ووسط سيناء.

كما تواصل الوزارة تطبيق منظومة الإدارة الذكية للمياه من خلال الاعتماد على صور الأقمار الصناعية، والتصوير الجوي، والذكاء الاصطناعي، وإنشاء النماذج الرقمية للمنشآت المائية، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار وتحسين كفاءة التشغيل، ومن بينها مشروع إنشاء التوأم الرقمي لترعة الإسماعيلية لمتابعة الأداء التشغيلي ومحاكاة سيناريوهات الإدارة المختلفة.

وفي إطار التحول الرقمي، تم تطوير منظومات إلكترونية للتراخيص والخدمات، وإنشاء قواعد بيانات للترع والمصارف والمنشآت المائية، ورقمنة عدد من ملفات الوزارة، بما يسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة العمل.

وتستمر أعمال تأهيل المنشآت المائية والبنية التحتية، بما يشمل تطوير منظومة الرصد والقياس بالسد العالي وخزان أسوان، وتحديث أنظمة تشغيل عدد من القناطر والمنشآت، وتنفيذ مشروع تأهيل المنشآت المائية وفقًا لأعمال الحصر والتقييم، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة محطات الرفع.

كما تتوسع الوزارة في استخدام الطاقة المتجددة ضمن مشروع «محطات 2.0 الخضراء» لتحويل محطات الرفع إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية، بما يساهم في خفض تكاليف التشغيل وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وفي مجال التكيف مع التغيرات المناخية، تواصل الوزارة تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول، وتطوير منظومة حماية الشواطئ، ورفع كفاءة منظومة التنبؤ بالأمطار والسيول لضمان سرعة التعامل مع الظواهر المناخية المختلفة.

كما تواصل الوزارة تطبيق مبادئ الحوكمة والإدارة التشاركية، وتعزيز دور روابط مستخدمي المياه، وتنفيذ الاستراتيجية القومية للمياه 2050 الهادفة إلى رفع كفاءة استخدام الموارد المائية وتطوير منظومة الإدارة وفق أحدث النظم العالمية.

وفي إطار تطوير الموارد البشرية وبناء القدرات، نفذت الوزارة برامج تدريبية متخصصة للعاملين والمهندسين والكوادر الأفريقية في مجالات الإدارة الذكية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، لإعداد كوادر قادرة على قيادة منظومة المياه المستقبلية.

وعلى المستوى الدولي، واصلت الوزارة تعزيز دور مصر في قضايا المياه والمناخ، من خلال المشاركة في المحافل الدولية، ودعم التعاون مع الدول الأفريقية، وتعزيز الدبلوماسية المائية المصرية، بما يرسخ مكانة مصر كشريك رئيسي في إدارة الموارد المائية وتحقيق التنمية المستدامة.

ومع انطلاق العام المائي الجديد، تستكمل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ رؤية «منظومة المياه 2.0» لبناء منظومة مائية حديثة وأكثر كفاءة واستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية ودعم خطط التنمية الوطنية.

موضوعات مقترحة