2026-08-05 2:30 صباحًا

25.79°C

البترول: الاستثمار بمشروع «كرونوس» القبرصي يعزز الثقة العالمية في البنية التحتية المصرية

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إعلان تحالف شركتي إيني الإيطالية وتوتال إنرجيز الفرنسية اتخاذ قرار الاستثمار النهائي (FID) لتنمية حقل الغاز القبرصي «كرونوس» وربطه بالبنية التحتية المصرية، يمثل خطوة استراتيجية جديدة في مسار التعاون بين مصر وقبرص بمجال الغاز الطبيعي، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز وبوابة رئيسية لإعادة تصدير الغاز القبرصي إلى الأسواق العالمية.

وأوضح الوزير أن القرار يعكس الثقة المتزايدة التي توليها كبرى شركات الطاقة العالمية للبنية التحتية المصرية، ويؤكد نجاح رؤية الدولة في تعظيم الاستفادة من منظومة البنية الأساسية المتكاملة لقطاع الغاز، والتي تمتلك قدرات تشغيلية وفنية وفق أعلى المعايير العالمية، لتصبح الخيار الأكثر كفاءة وجدوى لتنمية موارد الغاز في منطقة شرق البحر المتوسط.

وأشار إلى أن مشروع «كرونوس» يجسد نموذجًا متطورًا للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، حيث سيتم نقل الغاز المنتج من الحقل القبرصي إلى مصر لمعالجته عبر منشآت حقل «ظهر»، ثم إسالة الغاز في مصنع إسالة الغاز بدمياط، قبل إعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، بما يحقق قيمة اقتصادية مضافة لجميع الأطراف، ويدعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن الوصول إلى قرار الاستثمار النهائي جاء ثمرة للتنسيق والتعاون الوثيق بين الحكومتين المصرية والقبرصية وشركائهما من الشركات العالمية، في ظل الدعم والمتابعة المستمرة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، وهو ما أسهم في تسريع خطوات تنفيذ المشروع، باعتباره أول مشروع يربط الاكتشافات القبرصية مباشرة بالبنية التحتية المصرية، ويفتح آفاقًا جديدة لتنمية احتياطيات الغاز بشرق المتوسط.

وأكد الوزير أن اختيار مصر لاستقبال الغاز القبرصي ومعالجته وإسالته يعكس ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وخبرات تشغيلية متراكمة، ويؤكد جاهزيتها لتكون الشريك الإقليمي الأكثر كفاءة في تنمية موارد الغاز بالمنطقة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية، وزيادة معدلات تشغيلها، وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للدولة.

وقال المهندس كريم بدوي: “يمثل قرار الاستثمار النهائي لمشروع «كرونوس» أكثر من مجرد تطوير لحقل غاز جديد، فهو شهادة دولية على نجاح الاستراتيجية المصرية في توظيف بنيتها التحتية لاستقبال ومعالجة موارد الغاز الإقليمية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مشتركة. وما نشهده اليوم هو ترجمة عملية لرؤية الدولة في ترسيخ مكانة مصر كمحور رئيسي للطاقة في شرق المتوسط وشريك موثوق في دعم أمن الطاقة العالمي.”

وأشار إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية تواصل تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى جذب المزيد من الاستثمارات، وتسريع تنمية الاكتشافات الجديدة، وتعظيم القيمة المضافة للبنية التحتية المصرية، بما يعزز تنافسية مصر كمركز إقليمي للطاقة ويحقق أقصى استفادة اقتصادية من موارد الغاز في المنطقة.

ويأتي قرار الاستثمار النهائي لمشروع «كرونوس» عقب استكمال الاتفاقيات الخاصة باستخدام البنية التحتية المصرية لمعالجة وإسالة الغاز، على أن يبدأ الإنتاج خلال عام 2028، بما يدعم استدامة تشغيل منشآت الغاز المصرية، ويعزز دورها كمركز رئيسي لاستقبال ومعالجة وإسالة وتصدير غاز شرق البحر المتوسط.

موضوعات مقترحة