2026-08-08 2:10 مساءً

35.74°C

الرقابة المالية تبدأ الاختبار الحي لأول مشروعين داخل مختبر التكنولوجيا التنظيمي

بدأت الهيئة العامة للرقابة المالية مرحلة جديدة في اختبار الحلول التكنولوجية الموجهة للأنشطة المالية غير المصرفية، بعدما منحت الضوء الأخضر لبدء الاختبار الفعلي الحي لأول مشروعين داخل المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA-Sandbox).

ويأتي القرار بعد مرور عام على إطلاق المختبر، الذي استقبل خلال هذه الفترة 49 مشروعًا مبتكرًا، حصل 7 منها على الموافقة المبدئية، بينما انتقل مشروعان إلى مرحلة التجربة الفعلية بالسوق.

وافقت الهيئة برئاسة الدكتور إسلام عزام على إخضاع المشروعين للاختبار الحي لمدة 3 أشهر، مع إمكانية تمديد الفترة، وفقًا للخطة التشغيلية التي جرى الاتفاق عليها مع الجهات صاحبة المشروعين.

وجاءت الموافقة بناءً على قرار لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية.

يختص المشروع الأول بتطوير آلية رقمية لـ”المعاينة وتقدير الأضرار عن بعد” في مجال تأمين السيارات التكميلي، وهو مقدم من شركة GIG Egypt.

ويعتمد الحل على تنفيذ عمليات معاينة الأضرار إلكترونيًا بدلًا من الاعتماد الكامل على الزيارات الميدانية التقليدية، بما يستهدف تقليل الوقت اللازم لإنهاء إجراءات التأمين وتسريع دورة المطالبات

كما يساهم المشروع في رفع مستويات الدقة والشفافية، وخفض التكاليف المرتبطة بعمليات الفحص الميداني، إلى جانب تحسين تجربة العملاء في خدمات التأمين.

أما المشروع الثاني، فيركز على إنشاء هوية رقمية باستخدام جواز السفر الإلكتروني ePassport، وتقدمه شركة لومين سوفت بالتعاون مع شركة أزيموت.

ويتيح الحل التحقق من هوية المواطنين الأجانب باستخدام أجهزة محمولة تدعم تقنية الاتصال قريب المدى NFC، من خلال قراءة بيانات جوازات السفر الإلكترونية والتحقق منها وفق معايير دليل المفاتيح العامة PKD التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي.

ويستهدف المشروع إتاحة استفادة غير المصريين من منتجات التأمين ومنصات الاستثمار وغيرها من الخدمات المالية غير المصرفية داخل السوق المصرية، عبر آليات رقمية للتحقق من الهوية.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التعاون بين المختبر التنظيمي والشركات والمبتكرين يشهد نموًا مستمرًا، بهدف تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية والاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة.

وأوضح أن الهيئة أسست المختبر ليكون بيئة مرنة وآمنة تسمح للشركات ورواد الأعمال باختبار أفكارهم وحلولهم المبتكرة، والعمل على تطويرها بما يتوافق مع المتطلبات التشريعية والرقابية.

وأشار إلى أن الهيئة تستهدف تحويل المختبر التنظيمي إلى مركز إقليمي متقدم في مجال التكنولوجيا المالية، بما يدعم حضور القطاع المالي غير المصرفي المصري على المستوى الدولي.

وشدد عزام على أن التكنولوجيا المالية تمثل أحد المحاور الرئيسية التي تركز عليها الهيئة، بهدف مساعدة الشركات على تطوير خدماتها ومنتجاتها بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية واحتياجات المتعاملين.

وأكد أهمية تحقيق التوازن بين دعم الابتكار والتوسع في الحلول الرقمية من ناحية، ووضع الضوابط اللازمة لحماية المتعاملين وتأمين البيانات والحفاظ على استقرار الأسواق من ناحية أخرى.

من جانبه، قال المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي FRA-Sandbox، إن بدء الاختبار الفعلي للمشروعين يمثل نقطة تحول جديدة في عمل المختبر بعد عام على إنشائه.

وأوضح أن المختبر تلقى حتى الآن 49 مشروعًا، حصل 7 مشروعات منها على الموافقة المبدئية، من بينها المشروعان اللذان دخلا مرحلة الاختبار الحي.

كما قدم المختبر إرشادات تنظيمية إلى 45 جهة، بهدف مساعدتها على تقييم جدوى الحلول التكنولوجية ومدى توافقها مع القواعد والأطر الرقابية قبل طرحها بصورة أوسع في السوق.

وأشار خليفة إلى أن المختبر أطلق خلال عامه الأول عددًا من ورش العمل والندوات التي تستهدف نشر الوعي بمفاهيم الأمن السيبراني، إلى جانب دعم رقمنة الحلول والخدمات المالية.

وكشف عن استعداد المختبر لتنظيم فعالية خلال الفترة المقبلة لاستعراض أبرز النتائج التي تحققت منذ انطلاقه، بمشاركة جهات الخبرة ومؤسسات القطاع الخاص والشركات الناشئة العاملة في القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة.

موضوعات مقترحة