2026-08-31 7:59 صباحًا

25.42°C

الوزراء ينفي مقايضة أصول الدولة بالمديونية. 

الإشارة إلى ما تم تداوله خلال الساعات الماضية عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن طرح لإحدى الشخصيات العامة حول نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة، يود مجلس الوزراء توضيح ما يلي:

يؤكد مجلس الوزراء أن ما يتم تداوله في هذا الشأن يعبر عن رؤية شخصية لصاحبها، ولا يمثل بأي حال توجهًا أو مقترحًا تتبناه الحكومة المصرية.

ويوضح المجلس أن أفكارًا تتعلق بمقايضة بعض الأصول العامة مقابل المديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، في إطار بحث البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته، وقد انتهت الدراسة إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وعدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة لإدارة الدين العام.

ويأتي ذلك استنادًا إلى اعتبارات اقتصادية ومالية ومؤسسية، من بينها أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل، فضلًا عن أن معالجة الدين العام تتطلب التعامل بصورة متكاملة مع هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وانعكاساتها على السياسة النقدية والمالية، مع الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية بصورة مستدامة.

ويشدد مجلس الوزراء، بصورة قاطعة، على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد أي توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، مؤكدًا أنها مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، يرتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن دوره المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.

كما يؤكد المجلس أن ما تم مؤخرًا بشأن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي يمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفق أوضاعها القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين، ولا يجوز القياس عليها أو اعتبارها نموذجًا عامًا لإدارة الدين العام للدولة.

وتتبنى الحكومة في إدارة وخفض الدين العام مسارًا متكاملًا يقوم على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، إلى جانب تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وفق أطر واضحة وشفافة تحقق أعلى عائد للاقتصاد المصري وتحافظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.

ويؤكد مجلس الوزراء حرصه على إتاحة المجال أمام الخبراء والشخصيات العامة لطرح مختلف الرؤى والاجتهادات الاقتصادية باعتبارها آراءً لأصحابها، مع ضرورة التفرقة بينها وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة، التي يتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المختصة.

موضوعات مقترحة