توقع الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها المقرر عقده يوم الخميس 9 يوليو 2026، معتبرًا أن خيار التثبيت يظل الأكثر اتساقًا مع المعطيات الاقتصادية الحالية، في ظل استمرار تحسن المؤشرات المحلية مع بقاء التحديات العالمية قائمة.
وأوضح عبد العزيز أن البنك المركزي يتعامل مع ملف أسعار الفائدة بمنهج يعتمد على التقييم الشامل للمتغيرات الاقتصادية، وليس على مؤشر منفرد، مشيرًا إلى أن تراجع معدلات التضخم، واستقرار سوق الصرف، وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، كلها عوامل منحت السياسة النقدية مساحة أكبر للتحرك، لكنها لا تزال تستدعي قدرًا من الحذر قبل البدء في دورة جديدة من التيسير النقدي.
وأضاف أن قرار الفائدة خلال المرحلة الحالية يرتبط بتحقيق توازن دقيق بين السيطرة على الضغوط التضخمية، والحفاظ على جاذبية الاستثمار في الجنيه المصري، وفي الوقت نفسه توفير بيئة تمويلية تدعم النشاط الاقتصادي والاستثمارات الجديدة.
وأكد أن السياسة النقدية لعبت دورًا رئيسيًا خلال الفترة الماضية في استعادة الاستقرار النقدي واحتواء الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس على تحسن الثقة في الاقتصاد المصري واستقرار الأسواق، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذه المكتسبات يمثل أولوية لدى البنك المركزي.
وأشار عبد العزيز إلى أن أي خفض لأسعار الفائدة يجب أن يتم بصورة تدريجية ومدروسة، حتى لا يؤثر سلبًا على استقرار الأسعار أو التدفقات الأجنبية، موضحًا أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى خفض تكلفة التمويل لدعم القطاع الخاص والأنشطة الإنتاجية، لكن دون الإخلال بالتوازنات الاقتصادية التي تحققت خلال الفترة الماضية.
وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الرابع خلال عام 2026 يوم الخميس 9 يوليو، ضمن جدول يضم ثمانية اجتماعات تعقد على مدار العام بواقع اجتماع كل ستة أسابيع تقريبًا، حيث تختص اللجنة بتحديد أسعار العائد الرئيسية بما يتوافق مع مستهدفات التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.
واختتم عبد العزيز تصريحاته بالتأكيد على أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال الاجتماع المرتقب، مع بقاء احتمال خفض محدود قائمًا خلال الاجتماعات المقبلة إذا واصلت معدلات التضخم تراجعها، واستمرت مؤشرات الاقتصاد الكلي في التحسن، بما يسمح للبنك المركزي بالانتقال التدريجي إلى سياسة نقدية أكثر دعمًا للنمو والاستثمار.











