2026-10-30 12:42 مساءً

24.42°C

جهينه تفتتح المصنع الإرشادي للألبان بجامعة الإسكندرية وتتعاون مع 130 مزرعة لتوريد اللبن

الشركة تسهم في إعادة تأهيل المصنع بعد توقف

افتتحت شركة جهينه للصناعات الغذائية المصنع الإرشادي للألبان بكلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، بعد إعادة تأهيله وتطوير معداته، في إطار شراكة تستهدف دعم التعليم التطبيقي والبحث العلمي، وتأهيل الكوادر البشرية، وتعزيز الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات قطاع الصناعات الغذائية.

وتتزامن إعادة افتتاح المصنع مع جهود الشركة لتطوير منظومة توريد الألبان ورفع جودة الخامات المستخدمة في التصنيع، إذ تتعامل جهينه مع نحو 130 مزرعة متخصصة في إنتاج الألبان، إلى جانب العمل على تحديث مراكز التجميع وتطوير إجراءات الفحص والتحليل.

سيف ثابت: جهينه تتعامل مع 130 مزرعة متخصصة في إنتاج الألبان

قال سيف ثابت، الرئيس التنفيذي لشركة جهينه للصناعات الغذائية ونائب رئيس مجلس الإدارة، إن الاستثمار في العنصر البشري وتطوير منظومة إنتاج الألبان يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم الصناعة الغذائية وتحسين جودة المنتجات، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين الشركات والجامعات وربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي.

وأوضح أن الشركة تتعامل مع نحو 130 مزرعة متخصصة في إنتاج الألبان، تخصص كامل إنتاجها للتوريد إلى جهينه، بما يدعم توفير الخامات اللازمة لعمليات التصنيع، ويعزز كفاءة منظومة الإمداد.

وأضاف أن الشركة تواصل تطوير مراكز تجميع الألبان، في ضوء التطورات التي شهدتها المنظومة خلال العشرين عامًا الماضية، مع الحاجة إلى مزيد من التحديث في عمليات الفحص والتحليل للتأكد من مطابقة اللبن لمعايير الجودة.

وأشار إلى أن الفحوص تشمل قياس نسب الدهون والبروتين، وتحليل المؤشرات البكتيرية، والتحقق من سلامة اللبن وخلوه من الملوثات ومظاهر التلف، بما يضمن جودة الخامات المستخدمة في التصنيع وسلامة المنتجات النهائية.

 

ولفت إلى أن تطوير مراكز التجميع لا يقتصر على تحسين جودة الألبان، بل يشمل أيضًا دعم صغار المزارعين ومنتجي الألبان من خلال التوعية والإرشاد وتطبيق الممارسات السليمة، بما يرفع كفاءة منظومة التوريد ويعزز الالتزام بمعايير الإنتاج.

 

تأهيل الكوادر وربط التعليم باحتياجات الصناعة

 

أكد ثابت أن التعاون مع كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية يأتي ضمن جهود جهينه لدعم التنمية وتأهيل الكوادر البشرية وفقًا لاحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أهمية التدريب العملي في إعداد خريجين قادرين على التعامل مع متطلبات الصناعة وتكنولوجيات الإنتاج الحديثة.

 

وأوضح أن نشاط الشركة يمتد عبر مراحل متعددة تشمل الإنتاج الحيواني وتربية الأبقار وتصنيع منتجات الألبان، مثل الحليب والزبادي، إلى جانب الأنشطة التجارية وتطوير العلامات التجارية، ما يجعل الاستثمار في الكفاءات البشرية ضرورة لتعزيز كفاءة مختلف مراحل الإنتاج.

 

وشدد على أن نجاح الاستثمارات الصناعية لا يتوقف على توفير التمويل وإنشاء المنشآت وتجهيزها، بل يتطلب أيضًا توافر الكوادر المؤهلة للتشغيل، ووضع خطط واضحة للصيانة الدورية، بما يضمن استدامة المشروعات وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات المتاحة.

 

وأكد أهمية التوسع في نماذج التعاون بين القطاع الخاص والجامعات، وتطوير الإمكانات التعليمية والتطبيقية، بما يعزز التكامل بين التعليم والصناعة ويسهم في إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.

من جانبها، قالت الدكتورة هبة صبري سلامة، عميد كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، إن إعادة تأهيل المصنع الإرشادي للألبان تمثل خطوة مهمة لتعزيز دور الكلية في خدمة المجتمع الزراعي والصناعات المرتبطة به، وربط العملية التعليمية والبحثية بالتطبيق العملي.

 

وأضافت أن المصنع يمثل أحد المكونات المهمة للبنية التعليمية والتطبيقية بالكلية، إذ يتيح للطلاب فرصًا للتدريب واكتساب المهارات العملية، بما يؤهلهم للعمل في المزارع والمصانع والمعامل والشركات العاملة بالقطاع.

 

وأوضحت أن التعاون مع جهينه أسهم في إعادة تأهيل المصنع وتطويره، ضمن شراكة امتدت لنحو أربع سنوات، بهدف استعادة كفاءته وتجهيزه للقيام بدوره في خدمة الطلاب والعملية التعليمية والبحثية.

 

وأشارت إلى أن أهمية المشروع تتجاوز تطوير منشأة تعليمية، لتشمل تحسين منظومة إعداد الخريجين من خلال الجمع بين الدراسة العلمية والتدريب التطبيقي، وتعزيز التعاون مع شركات القطاع الخاص لتلبية احتياجات الصناعة.

استعرضت سلامة تاريخ المصنع، موضحة أنه أُنشئ خلال ستينيات القرن الماضي لخدمة العملية التعليمية والبحثية ودعم طلاب قسم علوم وتقنية الألبان، قبل أن تبدأ مرحلة تطويره بمساهمة فرنسية في منتصف الثمانينيات.

 

وأضافت أن أعمال تجهيز المصنع وتركيب معداته وتشغيلها استغرقت نحو عشر سنوات، خلال الفترة من 1984 إلى 1994، حتى افتُتح رسميًا عام 1994، ثم أُدير كوحدة إنتاجية مستقلة اعتبارًا من عام 1997، بالاعتماد على جهود أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالقسم.

 

وأوضحت أن تراجع أداء المصنع استدعى اتخاذ قرار في ديسمبر 2022 بوقف العمل به مؤقتًا لحين تنفيذ أعمال إعادة التأهيل والصيانة اللازمة، مشيرة إلى أن التعاون مع جهينه أسهم في استكمال جهود التطوير وإعادة افتتاحه.

 

وأكدت أن مشاركة القطاع الخاص في تطوير الإمكانات التعليمية والتدريبية تمثل نموذجًا للتعاون الذي يحقق استفادة مشتركة للجامعات والشركات، ويدعم إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل.

بدورها، أعربت الدكتورة عائشة العطار، رئيس قسم علوم وتقنية الألبان بكلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، عن اعتزازها بالتعاون مع جهينه، مشيدة بجهود الشركة على مدار نحو أربع سنوات، منذ نهاية عام 2022، في إعادة تأهيل المصنع الإرشادي للألبان.

 

وأكدت أن المصنع يمثل جزءًا مهمًا من تاريخ إنتاج المنتجات اللبنية بالكلية، مشيرة إلى أن دوره لم يقتصر على أعضاء هيئة التدريس والطلاب، بل امتد إلى مستهلكي محافظة الإسكندرية، الذين أشادوا بجودة المنتجات التي كان ينتجها.

 

وأضافت أن أعمال التطوير شملت إعادة تصنيع وإصلاح عدد من الأجهزة والمعدات، بما يدعم استعادة المصنع قدرته الإنتاجية ويعزز الاستفادة منه في التدريب والتعليم التطبيقي.

 

وأعربت عن تطلعها إلى استمرار التعاون بين الشركات العاملة في صناعة الألبان والمؤسسات الأكاديمية، خاصة قسم علوم وتقنية الألبان وكلية الزراعة بصفة عامة، بما يدعم استمرارية الإنتاج وتبادل الخبرات وتحقيق الاستفادة المشتركة.

 

 

موضوعات مقترحة