2026-08-19 1:56 مساءً

33.42°C

حسن عبد الله يواصل قيادة البنك المركزي لعام جديد بقرار جمهورية

جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي تكليف حسن عبد الله بالاستمرار في قيادة البنك المركزي المصري لمدة عام جديد، اعتبارًا من 18 أغسطس 2026 وحتى 17 أغسطس 2027، في خطوة تعني استمرار القيادة الحالية للسياسة النقدية والجهاز المصرفي خلال الفترة المقبلة.

ويأتي القرار بعد أربع سنوات قاد خلالها حسن عبد الله البنك المركزي منذ توليه مهام القائم بأعمال المحافظ في أغسطس 2022، خلفًا لطارق عامر، ليواصل منذ ذلك الحين إدارة السياسة النقدية في واحدة من أكثر الفترات التي شهد فيها الاقتصاد المصري تحديات مرتبطة بسوق الصرف والتضخم وتوفير النقد الأجنبي.

5 سنوات في قيادة البنك المركزي

وبالتجديد الجديد، يدخل حسن عبد الله عامه الخامس في قيادة البنك المركزي، بعدما جرى تمديد تكليفه سنويًا منذ توليه المنصب في أغسطس 2022.

ويتمتع عبد الله بخبرة مصرفية واسعة، إذ شغل منصب الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة البنك العربي الأفريقي الدولي لنحو 16 عامًا، كما تولى في وقت سابق رئاسة مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.

إدارة أزمة سوق الصرف

وخلال فترة توليه قيادة البنك المركزي، برز ملف سوق الصرف باعتباره أحد أهم التحديات التي واجهت السياسة النقدية، خاصة مع اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية ونقص تدفقات النقد الأجنبي.

وفي مارس 2024، اتخذ البنك المركزي حزمة من الإجراءات الاستثنائية، تضمنت السماح لسعر الصرف بالتحرك وفقًا لآليات السوق، بالتزامن مع رفع أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس دفعة واحدة، في إطار تحركات استهدفت إعادة الانضباط إلى سوق الصرف والقضاء على تراكم الطلب على العملة الأجنبية.

وأعقب هذه الإجراءات تحسن في تدفقات النقد الأجنبي عبر الجهاز المصرفي، مع تحسن قدرة البنوك على توفير العملة الأجنبية لتلبية احتياجات العملاء والمستوردين.

من التشديد النقدي إلى خفض الفائدة

كما شهدت السياسة النقدية تحولًا تدريجيًا خلال فترة قيادة حسن عبد الله؛ فبعد اللجوء إلى التشديد النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية، بدأ البنك المركزي لاحقًا دورة من خفض أسعار الفائدة مع تحسن مؤشرات الاقتصاد وتراجع الضغوط

وكانت أسعار الفائدة قد ارتفعت في مارس 2024 بمقدار 600 نقطة أساس، لتصل إلى 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض لليلة واحدة، قبل أن تبدأ دورة التيسير النقدي لاحقًا.

وبحلول يوليو 2026، وصلت أسعار العائد إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، وهي المستويات التي أبقت عليها لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الأخير.

ويمنح التجديد لعام جديد البنك المركزي استمرارية في إدارة ملفات السياسة النقدية وسوق الصرف والقطاع المصرفي، بالتزامن مع مواصلة التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات مقترحة