في إطار الاحتفال بعيد العمال، أصدر صندوق الاستثمار الخيري لدعم ذوي الإعاقة “عطاء” بيانًا استعرض فيه جهوده في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا، من خلال تنفيذ حزمة متكاملة من البرامج والمشروعات التنموية التي تستهدف توفير فرص عمل لائقة ومستدامة لهم، بما يعزز استقلالهم المادي واندماجهم المجتمعي.
وأكد البيان أن صندوق عطاء نجح في تنفيذ مشروع “مصدر رزق”، الذي يستهدف توفير 150 مشروعًا صغيرًا للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية من مستخدمي الكراسي المتحركة، بهدف تحقيق الاستقلال المادي وتوفير مصدر دخل مستدام. وقد أسفر المشروع حتى الآن عن تنفيذ 86 مشروعًا تنوعت بين مشروعات إنتاج حيواني، ومشروعات تجارية، وخدمية، بما يعكس تنوع الفرص الاقتصادية المتاحة وملاءمتها لاحتياجات المستفيدين.
كما تم تمويل 15 مستفيدًا من مستخدمي الكراسي المتحركة بمشروعات التريسيكلات، بالتعاون مع بنك أبو ظبي التجاري، بما يوفر لهم مصدر دخل مناسبًا ويساعدهم على الحركة والاندماج. ويقوم نموذج التمويل على مزيج من المنحة والقرض الحسن بدون فوائد، بما يضمن استدامة الدعم وإعادة تدوير التمويل لصالح مستفيدين جدد.
وقد استطاع المستفيدون، من خلال الجهد والمتابعة، تحقيق نتائج إيجابية في هذه المشروعات، حيث بلغ متوسط الربح الشهري للمشروعات التجارية والخدمية ما بين 3000 و4000 جنيه، وهو ما يعكس قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على إدارة مشروعاتهم بنجاح وتعزيز اندماجهم في المجتمع.
كما يواصل صندوق عطاء تنفيذ مشروع “فرصة تمكين”، وقد استفاد من خدماته حتى الآن 424 شخصًا من ذوي الإعاقة عبر برامج تدريبية وتأهيلية متكاملة، شملت التدريب على المهارات الحياتية، والتدريب العملي داخل جهات العمل، وبرامج التأهيل الاجتماعي. وأظهرت نتائج قياس أثر التدريب تحسنًا ملحوظًا في مهارات المستفيدين، إلى جانب تنفيذ تدريبات متخصصة لعدد من جهات الأعمال لتعزيز ثقافة الدمج الوظيفي. وقد حصل 108 أشخاص من ذوي الإعاقة على وظائف توفر لهم دخلًا ثابتًا، كما أظهرت مؤشرات استطلاع الأثر الأولية أن جميع المستفيدين الذين تم التواصل معهم أكدوا أن الوظائف التي حصلوا عليها عززت اعتمادهم على أنفسهم ماديًا، وساعدتهم على الاندماج في بيئة العمل.
وفي السياق نفسه، يواصل صندوق عطاء تنفيذ مشروع “المدارس الحقلية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية” بمحافظة المنيا، حيث تم تنفيذ 10 مدارس حقلية في 10 مجتمعات بالمحافظة. وبلغ عدد المستفيدين الملتحقين بفصول المدارس الحقلية 229 من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، وبعد التأهيل والتدريب تم تنفيذ 155 مشروعًا صغيرًا للمستفيدين على مرحلتين. وبقياس الأثر، بلغت نسبة نجاح المشروعات 76% من المشروعات المنفذة، وهي مشروعات تعمل بكفاءة وتدر دخلًا مستقرًا. ويستمر صندوق عطاء في متابعة هؤلاء المستفيدين، كما نظم خلال الفترة السابقة 3 معارض لعرض منتجات المشروعات بمشاركة المستفيدين وأسرهم.
ويمتد دعم صندوق عطاء كذلك إلى تنفيذ مشروع “حلمنا بإيدينا نحققه” بمحافظة بني سويف، والذي يهدف إلى تمكين عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال توفير قروض حسنة لإنشاء وتشغيل 5 كرافانات تجارية مدرة للدخل كمرحلة تجريبية، بما يضمن لهم فرص عمل لائقة واستقلالًا اقتصاديًا مستدامًا.
ويجدد صندوق عطاء في عيد العمال التزامه بمواصلة التعاون مع شركائه لتوسيع نطاق هذه البرامج وتعظيم أثرها، بما يسهم في تمكين المزيد من الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا واجتماعيًا، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في التنمية.
والجدير بالذكر ان “عطاء” هو أول صندوق استثمار خيري ينشأ في مصر، وقد حرص مؤسسوه على أن يكون تركيزه في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة. وشدد على أنه من أهم مزايا آلية صناديق الاستثمار الخيرية هي ضمان استدامة التمويل حيث لا يتم الصرف من أصل الاموال، ولكن من عوائد استثمارها. كذلك نجد أن هناك فصل بين توجيه الأموال وتنفيذ المشروعات الخيرية والاجتماعية إضافة إلى تولى شركة متخصصة مرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية إدارة محفظة الصندوق الاستثمارية، وكل ذلك يحقق رقابة أفضل ويعزز من أداء الصندوق. ولفت إلى أن الاستثمار في الخير بشراء وثائق صندوق الاستثمار الخيري لدعم ذوي الإعاقة” عطاء” متاح للأفراد والشركات وغيرها من الأشخاص الاعتبارية من خلال فروع عدد من البنوك التجارية المصرية إضافة إلى بنك ناصر الاجتماعي.











