2026-05-09 1:56 مساءً

28.42°C

مباحثات حول موقف المبادرات التمويلية لدعم القطاع الصناعي وتعظيم الاستفادرحمي: نسعي لتعاون القطاع الخاص مع المشروعات الناشئة لتطوير الاستثمارات ورفع الإنتاجية 

أكد باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أن الجهاز يطبق آليات وسياسات متكاملة لتسويق الخدمات الفنية والمنتجات التمويلية وغير المالية التي يقدمها للمواطنين، وذلك بهدف تشكيل انطباع ذهني متكامل لدى الجمهور المستهدف وكذلك الوصول بتلك الخدمات إلى قطاعات عريضة من الشباب رواد الأعمال والمبتكرين وتشجيعهم على العمل الحر وزيادة مساهمتهم في دعم الاقتصاد الوطني.

جاءت تصريحات رحمي خلال كلمته التي ألقاها في مؤتمر Marketers League في نسخته التاسعة، والتي أقيمت برعاية جهاز تنمية المشروعات وبمشاركة نخبة من الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات وقيادات التسويق لأكبر الشركات والكيانات التسويقية والاقتصادية في مصر.

وأوضح رحمي أن التعاون بين جهاز تنمية المشروعات والمسوقين وعقد اللقاءات المتميزة يهدف لمناقشة التحولات حول مفهوم التسويق ودوره المتنامي الداعم لعملية اتخاذ القرار وارتباطه بتسريع التطور في عالم الأعمال، حيث يتيح المؤتمر الفرصة لإدارة الحوار وتبادل النقاش والتشاور بشأن الاستراتيجيات التسويقية المختلفة، وتأثيرها الفعال والمباشر في بيئة الأعمال، وآليات توظيفها في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية.

وأشار رحمي إلى أن جهاز تنمية المشروعات يعمل على تعزيز إقامة المشروعات وريادة الأعمال ويقدم باقة متنوعة من الخدمات والمنتجات المالية وغير المالية ويحرص على تطويرها واستمراريتها معتمدا في ذلك على آليات وسياسات لتسويق الخدمات للوصول بتلك الخدمات إلى قطاعات عريضة من الشباب.

وأكد رحمي على أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وكذلك الشركات الابتكارية والناشئة المصرية تكتسب أهمية خاصة خلال الفترة الحالية وتوليها الحكومة اهتماما كبيرا، حيث أصبحت تتمتع بميزات تنافسية عديدة وقدرات كبيرة تتطلب الاستثمار فيها وتنميتها واستغلالها لتنمية الاقتصاد.

ودعا رحمي في ختام كلمته رؤساء مجالس الإدارة والرؤساء التنفيذيين والمسوقين بكبرى الشركات والمؤسسات العاملة بمختلف القطاعات في مصر بتوجيه اهتمامهم نحو المشروعات المتوسطة والصغيرة والاستفادة من امكانياتها، خاصة في توريد منتجات وصناعات مغذية وتصميم وإتاحة خدمات للكيانات الكبيرة بشكل اقتصادي منخفض التكلفة وذات جودة عالية، إضافة إلى دورها المرتبط بالإنتاج، وسلاسل القيمة والإمداد، والعمل على تعزيز فرص التشبيك فيما بين المشروعات المتوسطة والصغيرة والشركات الناشئة من جانب، والمشروعات الكبيرة من جانب آخر لفتح آفاق أرحب وأسواق أكبر لصغار رواد الأعمال وأصحاب الأفكارو الابتكارية.

عقدت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية لقاءً موسعاً مع المهندس محمود سرج وكيل اتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة التراخيص الصناعية، لاستعراض الموقف التنفيذي للمبادرات التمويلية التي أطلقتها الدولة مؤخراً، وبحث سبل تذليل التحديات التي تواجه المستثمرين لضمان الاستفادة القصوى من هذه الحوافز، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد العظيم المدير التنفيذي للاتحاد، وعدد كبير من رؤساء وأعضاء الغرف الصناعية المختلفة

وأكدت رئيس الهيئة أن هذا اللقاء يأتي استجابةً لتوجيهات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بضرورة تعزيز آليات التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال، والاستماع إلى ملاحظاته ومقترحاته، بهدف تطوير المبادرات القائمة ومعالجة التحديات التي تواجه المستفيدين، بما يسهم في زيادة مرونتها ومواءمتها مع الاحتياجات الفعلية للمستثمرين الصناعيين.

واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لمختلف مبادرات تمويل الصناعة، مثل مبادرة تمويل رأس المال العامل التي أُطلقت عام 2023 بقيمة إجمالية 150 مليار جنيه، ومبادرة إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأس مال مقترح 3 مليارات جنيه، بالإضافة إلى مبادرة التمويل الميسر للآلات والمعدات بقيمة 30 مليار جنيه، والتي تشمل 9 قطاعات رئيسية وأكثر من 70 نشاطًا صناعيًا، حيث أوضحت رئيس الهيئة أن العمل جارٍ على التوسع التدريجي في هذه القطاعات وفقاً لدراسات الجدوى.

 

وشهد الاجتماع طرح عدد من المقترحات الهادفة إلى تعزيز مرونة آليات التمويل وتخفيف الأعباء على المستثمرين، حيث تم التباحث حول إمكانية توسيع نطاق المبادرات لتشمل تمويل رأس المال العامل إلى جانب الآلات والمعدات، واستكشاف آليات مثلى للاستفادة من المخصصات المالية المتاحة، إلى جانب مراجعة بعض الشروط الإجرائية، مع النظر في ربط أسعار الفائدة المستقبلية بقرارات البنك المركزي، وكذا دراسة مد إمكانية الاستفادة من المبادرات لتشمل مختلف القطاعات والأنشطة الصناعية.

 

وأكدت يوسف أن كافة المطالب والمقترحات التي طُرحت ستكون محل دراسة جادة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية، مشددة على التزام الهيئة بتبسيط الإجراءات وتقديم الدعم الفني اللازم للمصانع، لضمان تحويل هذه المبادرات إلى طاقات إنتاجية فعلية تدعم الصادرات المصرية وتوفر فرص عمل مستدامة.

ومن جانبه، أشاد المهندس محمود سرج بمستوى التعاون المثمر والمستمر بين الهيئة والاتحاد، وما يُسفر عنه من حلول تدريجية للتحديات التي تواجه الأعضاء، فيما أكد الدكتور خالد عبد العظيم أهمية هذا اللقاء في تعريف المستثمرين بالمبادرات واشتراطاتها، مشيراً إلى أنه تقرر عقد أول اجتماع للجنة التمويل الأسبوع المقبل، داعياً أعضاء الغرف الصناعية إلى المشاركة الفعالة في أعمال اللجنة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من المبادرات التمويلية المتاحة.

موضوعات مقترحة