2026-07-17 2:10 صباحًا

26.9°C

مركز الملاذ الآمن: استقرار الفضة عند 101 جنيه محليا و57 دولارًا عالميًا وسط ترقب قرار الفيدرالي

– الفضة تحافظ على استقرارها في السوق المصرية رغم تذبذب الأسواق العالمية.

– الفجوة السعرية تستقر عند 7.51% وتعكس توازنًا صحيًا في السوق المحلية.

– المستثمرون يترقبون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في نهاية يوليو لحسم اتجاه الأسعار.

استقرت أسعار الفضة في مصر خلال تعاملات الخميس 16 يوليو 2026، حيث حافظ جرام الفضة عيار 999 على مستوياته قرب 101 جنيه، دون تغير يذكر مقارنة بالتعاملات السابقة، بينما تحركت الأوقية عالميًا في نطاق 57 إلى 58 دولارًا، وسط توازن بين الضغوط الناتجة عن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار الأمريكي، والدعم الذي توفره التوترات الجيوسياسية والطلب الاستثماري على المعادن النفيسة، وذلك وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأوضح التقرير أن سعر الفضة عيار 999 سجل نحو 101 جنيه، فيما بلغ سعر الفضة عيار 900 نحو 90 جنيهًا، وسجل عيار 800 نحو 80 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 740 جنيهًا، في حين سجلت الأوقية العالمية نحو 57 دولارًا.

وقال التقرير إن السوق المصرية للفضة تعيش حالة من الاستقرار الحذر، في ظل تضارب الإشارات الصادرة عن الاقتصاد الأمريكي، حيث يدعم تراجع معدلات التضخم استقرار أسعار الفائدة، بينما تبقي احتمالات تشديد السياسة النقدية قائمة، وهو ما يخلق بيئة من عدم اليقين تدفع المستثمرين إلى الترقب.

وأضاف أن الأسواق تتابع عن كثب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نهاية يوليو، إلى جانب أي تصريحات جديدة لرئيس البنك المركزي الأمريكي كيفن وارش، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الفجوة السعرية الحالية البالغة 7.51% تعد ضمن المستويات الطبيعية وتعكس ثقة السوق المحلية في استقرار الأسعار على المدى القريب.

وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه سجل نحو 50.55 جنيه للشراء و50.65 جنيه للبيع خلال تعاملات 16 يوليو، ليستقر دون تغيرات كبيرة، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار أسعار الفضة داخل السوق المحلية، مع غياب الضغوط الناتجة عن تقلبات سعر الصرف.

الفجوة السعرية تعكس توازنًا صحيًا

وأشار التقرير إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة بلغت نحو 7.07 جنيهات، بما يعادل 7.51%، وهي نسبة تعكس علاوة سعرية طبيعية تغطي تكاليف التداول والهوامش التجارية والمخاطر المحلية، دون أن تشير إلى وجود اختلالات في السوق.

استقرار التداولات المحلية

وأوضح التقرير أن أسعار الفضة عيار 999 سجلت نحو 101 جنيه للبيع و96 جنيهًا للشراء، بما يعكس استمرار حالة الهدوء النسبي في السوق المحلية، في ظل توازن العرض والطلب وعدم وجود تغيرات حادة في مستويات التداول.

بيانات التضخم الأمريكية تغير حسابات الأسواق

وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو أظهرت تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% على أساس شهري، وهو أكبر انخفاض منذ أبريل 2020، فيما بلغ معدل التضخم السنوي 3.5%، مع تراجع أسعار الطاقة بنسبة 5.7%.

وأوضح التقرير أن هذه البيانات دفعت الأسواق إلى تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، إلا أن المستثمرين لا يزالون يسعرون احتمالية تقارب 50% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما يحد من قدرة الفضة على تحقيق مكاسب قوية.

الفيدرالي يواصل نهجه الحذر

وأضاف التقرير أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، جدد التأكيد على التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة، دون الإشارة إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهو ما وفر قدرًا من الدعم لأسواق المعادن النفيسة.

التوترات الجيوسياسية تدعم الملاذات الآمنة

وأشار التقرير إلى أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والحديث عن تشديد القيود على الملاحة في مضيق هرمز، عززا الطلب على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الفضة، كما أسهما في ارتفاع أسعار النفط، وهو ما أبقى مخاوف التضخم قائمة داخل الأسواق العالمية.

تحركات الأوقية العالمية

وأوضح التقرير أن سعر أوقية الفضة ارتفع إلى 58.81 دولارًا خلال تعاملات 14 يوليو، قبل أن يستقر قرب 57.05 دولارًا في 16 يوليو، بما يعكس استمرار حالة التذبذب المحدود في ظل ترقب المستثمرين للسياسة النقدية الأمريكية.

توقعات السوق خلال الفترة المقبلة

واختتم تقرير مركز الملاذ الآمن بالتأكيد على أن الفضة تتحرك حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى الاستقرار، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية وتراجع الضغوط التضخمية، في مقابل استمرار تأثير أسعار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار الأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن العوامل الداعمة للأسعار تتمثل في استمرار الطلب على الملاذات الآمنة، وتراجع التضخم الأمريكي، واستمرار الطلب الاستثماري على الفضة، بينما تشمل أبرز الضغوط استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وقوة الدولار، واحتمالات رفع الفائدة خلال سبتمبر.

ورجح التقرير استمرار تحرك الأوقية العالمية بين 56 و59 دولارًا حتى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في نهاية يوليو، مع توقع استقرار الأسعار محليًا قرب 100 إلى 101 جنيه للجرام، ما دام سعر صرف الدولار يتحرك داخل مستوياته الحالية.

موضوعات مقترحة