2026-05-12 2:00 مساءً

38.42°C

«نائب رئيس الوزراء يبحث مع البنك الدولي تعزيز حوكمة الاستثمارات العامة»

عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، اجتماعًا مع السيد أرتورو هيريرا غوتيريز، المدير العالمي لشئون الحوكمة بالبنك الدولي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير إدارة الاستثمارات العامة، وتحسين أداء الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية، إلى جانب دعم جهود الحوكمة ورفع كفاءة الإنفاق العام.

وشهد اللقاء، الذي حضره الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مناقشات موسعة حول آليات تطوير إدارة الأصول العامة، وتحسين تخصيص الموارد، بما يدعم أولويات التنمية الاقتصادية للدولة.

وأكد الدكتور حسين عيسى أن الدولة تتبنى نهجًا واضحًا يقوم على الفصل بين ملكية الشركات وإدارتها، مشددًا على أن معيار النجاح الحقيقي لا يرتبط بملكية الدولة أو القطاع الخاص، وإنما بقدرة الإدارة على تحقيق الكفاءة والفعالية وتقديم خدمات ذات جودة عالية.

وأوضح أن الحكومة تعمل على إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية، من خلال تطوير نظم الإدارة والحوكمة، بما يحقق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والأهداف التنموية، مع تعزيز دور الدولة كجهة تنظيمية ورقابية وميسّرة، وإتاحة مساحة أوسع للقطاع الخاص في الإنتاج وتقديم الخدمات.

وأضاف أن برنامج الإصلاح يتضمن أيضًا تطوير نظم محاسبة التكاليف وقياس الأصول، بما يساهم في بناء منظومة متكاملة تدعم متخذي القرار في الإدارة الرشيدة لأصول الدولة، مع الاستفادة من الخبرات الدولية والدعم الفني في تنفيذ برامج الإصلاح وإعادة الهيكلة.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم استمرار التعاون مع البنك الدولي في دعم جهود تعزيز كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، مشيرًا إلى أن اللقاء يأتي استكمالًا للمشاورات السابقة في اجتماعات الربيع بواشنطن، والبناء على مسارات التعاون القائمة في الملفات الاقتصادية والإصلاحية.

وأوضح أن الحكومة تعمل مع البنك الدولي على استكمال المراجعات الفنية الخاصة بإطار إدارة الاستثمارات العامة، إلى جانب دعم جهود إصلاح الشركات المملوكة للدولة، بما في ذلك تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة ودعم وحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء.

وفي سياق متصل، شدد ممثل البنك الدولي على أهمية تطوير منهجيات قياس أصول الدولة، موضحًا أن التركيز التقليدي ينصب على التدفقات المالية مثل الإيرادات والضرائب والاستثمارات، بينما تظل الأصول غير مستغلة بالقدر الكافي في التحليل، بما قد يؤثر على دقة تقييم الوضع المالي العام للدول.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء أهمية استمرار التنسيق المشترك لدعم إصلاحات إدارة الاستثمارات العامة وتطوير الشركات المملوكة للدولة بما يعزز كفاءة الأداء ويحقق أهداف التنمية الاقتصادية.

موضوعات مقترحة