2026-06-24 4:09 مساءً

37.4°C

وزير الاستثمار: منصة الكيانات الاقتصادية تربط 92 جهة حكومية لتسهيل إجراءات المستثمرين

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج متكامل للإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية يستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

جاء ذلك خلال مشاركته في مائدة مستديرة تنفيذية نظمتها شركة Visa بالتعاون مع غرفة التجارة الأمريكية في مصر، بحضور الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وطارق محمود الرئيس الإقليمي لشركة Visa لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (CEMEA)، وطارق توفيق رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأمريكية في مصر، إلى جانب عدد من قيادات المؤسسات المالية والشركات العالمية.

وقال فريد إن الاقتصاد المصري نجح في الحفاظ على معدلات نمو إيجابية رغم التحديات والمتغيرات العالمية المتتالية، مستفيدًا من حزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين قدرة الاقتصاد على التعامل مع الصدمات الخارجية.

وأوضح أن تطوير بيئة الأعمال يأتي على رأس أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى العمل على تبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتوسعاتها التشغيلية والاستثمارية، وإعادة هندسة عدد من الإجراءات المرتبطة بالاستثمار، وعلى رأسها زيادة رؤوس الأموال واعتماد المحاضر، بما يسهم في خفض الوقت والتكلفة وتحسين تجربة المستثمرين.

وأضاف أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة الاستثمار، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل على ربط الجهات الحكومية المختلفة إلكترونيًا وتفعيل آليات تبادل البيانات والتحقق الرقمي، إلى جانب إنشاء منصة الكيانات الاقتصادية التي تربط نحو 92 جهة حكومية، بما يتيح للمستثمرين الحصول على الخدمات والموافقات من خلال نافذة موحدة أكثر كفاءة وشفافية.

وأشار الوزير إلى استمرار تطوير منظومة الشكاوى وفض منازعات الاستثمار عبر تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة، بما يضمن سرعة التعامل مع التحديات التي تواجه المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال بصورة مستمرة.

وأكد فريد اهتمام الدولة بدعم القطاع الصناعي وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، من خلال تطوير أدوات وصناديق استثمارية تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المغذية والمكونات الاستراتيجية، بما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية ويدعم مستهدفات التصدير.

وأوضح أن مؤسسة التمويل الدولية (IFC) أبدت اهتمامًا بالمشاركة في أحد الصناديق الاستثمارية المزمع إطلاقها لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في توفير التمويل اللازم لنمو هذه الشركات وتوسعاتها المستقبلية.

 

وشدد الوزير على أهمية تعزيز الثقافة المالية والاستثمارية وتوسيع قاعدة المشاركين في الأنشطة الاستثمارية، خاصة بين الشباب، بما يدعم جهود الشمول المالي ويعزز الاستفادة من الفرص التي توفرها الأسواق المالية والاقتصاد المصري.

 

كما أكد أن تطوير منظومة البيانات الاقتصادية والاستثمارية ورفع مستويات الإفصاح يمثلان عنصرًا رئيسيًا في تحسين كفاءة صنع القرار الاقتصادي، وتوفير صورة أكثر وضوحًا للمستثمرين بشأن الفرص المتاحة، بما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويدعم تدفقات الاستثمار.

 

من جانبه، قال طارق محمود، الرئيس الإقليمي لشركة Visa لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، إن الإصلاحات التي تنفذها مصر في مجالات الاستثمار والتجارة وتمكين القطاع الخاص تعزز من مكانتها كأحد الأسواق الواعدة في المنطقة، مشيرًا إلى الدور المحوري للمدفوعات الرقمية والبنية التحتية المالية الحديثة في دعم الشفافية وتسهيل حركة التجارة وتحسين القدرة التنافسية.

وأضاف أن Visa تواصل دعم جهود الحكومة المصرية من خلال التوسع في حلول المدفوعات الرقمية وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة والمساهمة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على الاستثمار.

وأشاد المشاركون في المائدة المستديرة بالتطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري والإصلاحات المستمرة لتحسين مناخ الاستثمار، مؤكدين أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

موضوعات مقترحة