2026-11-08 6:24 مساءً

21.42°C

وزير التخطيط يبحث مع السفير الهندي إطلاق منتدى مشترك للشركات الناشئة وتعزيز الاستثمارات

استقبل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، السفير سوريش كيه ريدي، سفير الهند بالقاهرة، لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، واستكشاف فرص التعاون في مجالات التمويل المبتكر ودعم الشركات الناشئة، والاستفادة من التجربة الهندية في تشجيع الابتكار وريادة الأعمال.

 

ويأتي اللقاء في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الشراكات الدولية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الهند، بما يدعم الأجندة التنموية الوطنية والإقليمية.

 

وأشاد أحمد رستم بالتجربة الهندية في مجالات البنية التحتية الرقمية ودعم منظومة الابتكار وتهيئة البيئة المناسبة لنمو الشركات الناشئة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه التجربة والآليات والحلول التمويلية المبتكرة التي طورها الجانب الهندي.

 

وأوضح أن ريادة الأعمال تمثل أحد المحركات الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، لما تسهم به في توفير فرص العمل وتعزيز الابتكار وتحفيز إقامة المشروعات الجديدة، بما يدعم زيادة الإنتاجية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

 

وأشار إلى أن الحكومة، من خلال المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، تضع تطوير هذا القطاع ضمن أولوياتها، من خلال إعداد خطة تنفيذية طموحة لتشجيع نمو الشركات الناشئة وظهور شركات مليارية جديدة، وإطلاق مبادرات لتحفيز الطلاب والباحثين، وتوفير التمويل اللازم لتنمية القطاع.

 

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية استمرار جهود الإصلاح الاقتصادي لترسيخ الاستقرار وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يتيح للشركات الهندية الاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي والتيسيرات المتاحة في مختلف القطاعات.

 

من جانبه، استعرض السفير الهندي تجربة بلاده في مجال ريادة الأعمال، مشيرًا إلى وجود أكثر من 240 ألف شركة ناشئة في الهند، ومؤكدًا أن السوق المصرية تمثل مركزًا إقليميًا للشركات الهندية الراغبة في التوسع والانطلاق نحو أسواق إفريقيا وأوروبا.

 

وشدد على أهمية مشاركة شركات التكنولوجيا المالية ومقدمي الحلول الرقمية، ومن بينها شركة المدفوعات الوطنية الهندية (NPCI)، ضمن الوفود الاستثمارية المرتقب زيارتها إلى القاهرة، بما يعزز فرص إقامة شراكات جديدة بين الجانبين.

 

وأعلن السفير الهندي الترتيب لزيارة وفد استثماري رفيع المستوى يضم نحو 150 شركة هندية كبرى، بهدف التعرف على تجربة الإصلاح الاقتصادي في مصر والفرص الاستثمارية المتاحة، واستكشاف مجالات التعاون والشراكة.

 

وأشار إلى أن الاستثمارات الهندية في مصر تقترب من 5 مليارات دولار، موزعة على نحو 55 مصنعًا هنديًا توفر أكثر من 35 ألف فرصة عمل للمصريين، لافتًا إلى أن الزيارات الاستكشافية التي قام بها رجال أعمال هنود إلى مصر أسهمت في بلورة توجهات استثمارية جديدة.

 

كما وجه السفير الهندي دعوة رسمية إلى وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لزيارة الهند، للاطلاع على «رؤية الهند 2047» بالتوازي مع «رؤية مصر 2030»، موضحًا أن بلاده تستهدف التحول إلى اقتصاد متقدم بحلول عام 2047، تزامنًا مع الاحتفال بمرور مائة عام على استقلالها.

 

ووجه السفير كذلك دعوة للجانب المصري للمشاركة في المؤتمر السنوي المعني ببناء منظومة الشركات الناشئة في الهند، الذي ينظمه الاتحاد الوطني لشركات البرمجيات والخدمات الهندي «ناسكوم» (NASSCOM).

 

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على التوجه نحو إطلاق «المنتدى المشترك للشركات الناشئة المصرية والهندية»، ليكون منصة دائمة لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات والتكامل بين رواد الأعمال والكفاءات الشابة في البلدين، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والنمو المشترك، بما يدعم استدامة الشراكة الاقتصادية وتوسيع مجالاتها.

موضوعات مقترحة